فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 283

ولما رفض شيخ البحرين الاسبق تدخل (فيصل) في شؤون العتوب وراح يغادر الدمام الى الساحل الايراني يحاول تكوين حلف مع حكامها لاستعادة عرشه الضائع، وجد (فيصل) الفرصة مؤاتية لتحقيق هدفه الاول، فراح يطبق على الدمام في حصار قوي في مارس 1844 استمر اسبوعين، استسلمت الدمام بعده دون قيد أو شرط، وغنم السعوديين منها غنائم جمة وبعد ذلك حصنها الامير السعودي، ورتب فيها حامية من مائة رجل ليكونوا على اهبة الاستعداد تحسبا لأي محاولة من آل خليفة لاسترجاعها [1] . ولم تكن تخوفات (فيصل) في غير محلها، اذ كان (عبد الله بن احمد) قد اسرع اثناء حصار الدمام وغادر (بوشهر) متجها الى الدمام وحاول ارسال بعض المؤن للقوات المحاصرة في احد القوارب، ولكن ذلك القارب وقع في ايدي السعوديين، وجرى على الفور تعقب للشيخ (عبد الله) الذي استطاع الفرار ووجد ملجأ له في الكويت ولكنه كان قد غادر الى القطيف في العام التالي، بعد أن أرسل احد أبنائه في مهمة ودية للامير الوهابي [2] . وكان الدافع وراء تلك المهمة ان الامور بدأت تسير في طريق وعر بين شيخ البحرين الجديد وبين الوهابيين لان (محمد بن خليفة) بدأ يعرض ازدياد نفوذهم في بلاده، كما انه ادرك ان مساعدتهم له كانت لتحقيق هدفين لصالحهم اولهما، استعادة الدمام ، وثانيهما الحصول على الزكاة [3] .

(1) فلبي المصدر السابق ، ص224.

(3) لوريمر، ج3، ص1330.

انظر ايضا. Selections, Wahabees, Op Cit., p. 455.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت