فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 283

ولكن ذلك لم يزل الخوف من قلب (محمد بن خليفة) الذي اكد لمساعدة المقيم البريطاني الذي كان يقوم بزيارة للبحرين في 31 مارس سنة 1852 بان الوهابيين في الاحساء ما زالوا يقدمون المساعدات لابناء عمه المقيمين هناك لتجديد هجماتهم ضد بلاده في المستقبل وعلى الرغم من تأكيداته بأن بامكانه القضاء على اقاربه المعادين له ، الا ان مخاوفه في الدرجة الاولى كانت من قوة الوهابيين المتركزة في اقليم الاحساء المجاورة لبلاده ، بل انه بين (لكمبول) انه يخشى من نشاط (فيصل) في عمان وبلدان الساحل، فلو تمكن الامير الوهابي من التحالف مع (ابن طحنون) او مع سلطان مسقط ووضع قواتمها تحت تصرفه وخاصة البحرية منها ، فان ذلك سيشكل خطرا جسيما على وجود البحرين ، ولكن مساعد المقيم البريطاني راح يبدد مخاوف شيخ البحرين ويطلب اليه الاعتماد على نفسه في تحصين بلاده ومقاومة أعدائه . ولما استفسر منه (محمد بن خليفة) عن امكانية المساعدات التي يمكن ان تقدمها بريطانيا له ضد الوهابيين وضد اقاربه الموجودين في الاحساء، اكد له (كمبول) مقدرة بريطانيا على المساعدة ولكنه لم يشعر بوجود حماية مطلقة وملزمة لبريطانيا اتجاهه ، وراح يلومه لسلوكه العدائي تجاه الوهابيين وعدم تعلقه في الاسراع ، بالاعلان عن عدم دفع الجزية ، وحذره من ان بامكان الوهابيين تجنيد (بني هاجر) وسكان ساحل قطر ضده . ولكن ذلك المقيم راح يؤكد في تقريره الذي رفعته لحكومته بعد مقابلته لشيخ البحرين ، انه تنفيذا لتعليمات الحكومة البريطانية بهذا الصدد فانه سيعارض وبكل قوة يملكها اي غزو للبحرين من قبل الوهابيين وحلفائهم ، وراح يطلب تعزيز قواته في الخليج ليتمكن من تنفيذ مهماته بسهولة [1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت