فهرس الكتاب
وراح يكتب الى رؤساء البلدان في نجد، طالبا اليهم الاسراع في تقديم الولاء، فوفدوا اليه مبايعين، فأصبح بذلك سيد نجد والاحساء، ولكن الوزير العثماني ووالي بغداد آنذاك (مدحت باشا) الذي عرف عنه انه كان مهتما بمحاولة اعادة هيبة الدولة العثمانية الى اطرافها البعيدة، راح يلبي طلب (عبد الله بن فيصل) ولم يفوت عليه الفرصة، كما فعل (نامق باشا) الذي سبقه ، والذي كان (عبد الله) قد استنجد به عام 1866، لذا راح مدحت يعد حملة مكونة من خمسة افواج من الفيلق السادس العثماني، ووضع على راس تلك الحملة القائد الفريق (نافذ باشا) الذي رحف معززا ، بشيخ عشائر المنتفق، ونقيب الاشراف في البصرة، كما التحق بالحملة شيخ الكويت (الشيخ عبد الله الصباح) الذي رافق الحملة بحرا الى راس تنورة، وقاد اخوه الشيخ (مبارك) قوات كويتية تطوعت في الحملة برا الى الاحساء واستطاعت تلك الحملة، ان تحتل القطيف وتطلق سراح (محمد بن فيصل) وتزحف الى الاحساء، فتحتل القطيف وتطلق سراح (محمد بن فيصل) ، وتزحف الى الاحساء ، فتحتل الهفوف دون مقاومة تذكر [1] . وبعد احتلال العثمانيين للاحساء بدأوا يراوغون في تسليمها (لعبد الله) مما اضطره ان يهرب من معسكرهم خوفا على حياته لانه ادرك ان العثمانيين كانوا يريدون الاحتفاظ بالاحساء تحت سلطتهم المباشرة. ولقد استمرت بعد ذلك الخلافات بين الاخوين، ودامت المعارك بينهما من جهة، وبينهما وبين العثمانيين من جهة اخرى. وهكذا كانت النتيجة الاولى للحرب الاهلية السعودية هي ضياع الاحساء من جهة اخرى.
وهكذا كانت النتيجة الاولى للحرب الاهلية السعودية هي ضياع الاحساء من آل سعود ، إذ بقيت تحت سيطرة العثمانيين حتى عام 1913 [2] .
الفصل الرابع
الحملة العثمانية
على الاحساء عام 1871
ويشمل:
(1) عباس العزاوي ، تاريخ العراق بين احتلالين ، ص256.
(2) الانصاري ، المصدر السابق ، ص173.
انظر ايضا ، فلبي المصدر السابق ، ص256.