فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 128

الغربي )) الذي يميل بازدياد إلى عدم إعطاء الفتيان والفتيات الفرصة للقيام بنشاطات مسؤولة ، مع أنهم مبكرون في نموهم الجسدي والنفسي ) [1] . ( والحاجة إلى تحقيق الذات مطلب نفسي مهم للمراهق ، ينبع من داخل نفسه ، .. لكن المجتمع الحديث - غالبًا - ما يواجهه بنكران شديد ، وإهمال بالغ ، وغالبًا ما تكون مواقف الكبار مخيبة لآمال المراهقين ... ويقوم النظام الاجتماعي والتربوي الحديث بتطويل فترة الطفولة والاعتماد على الغير ، حيث لا ينتهي الفرد من التعليم العام إلا في سن الثامنة عشر ، ثم عليه أن يستمر في الجامعة إلى سن الثالثة والعشرين ، وهو في كل ذلك تابع ، وعالة على المجتمع: ماليًا ، وثقافيًا ، واجتماعيًا لا عمل له سوى الاستقبال فقط . إن المجتمع بذلك يصادم متطلبات تلك المرحلة وحاجاتها الطبيعية ، مما يؤدي إلى انحراف المراهق ، أو ضياعه ، أو على الأقل إهدار طاقاته ، وهكذا كلما اصطدمنا بالفطرة وقع الانحراف ... ) [2] فالشاب الذي لا تستنفذ المدرسة طاقاته مراهق ، والشاب الذي لا عمل له مراهق متطرف ، والشاب الذي يعمل بعض الوقت ، بحيث لا يمتص العمل طاقاته كلها ؛ مراهق أيضًا .

2-ترتفع نسبة المراهقين القلقين في المجتمعات الصناعية ، بحيث نجد تناسبًا طرديًا بين التحضر العصري وعدد المراهقين القلقين .

المراهق العربي:

وفي دراسة [3] على مجموعة من المراهقين الخليجيين العرب تم اختيارها بصورة عشوائية ممن تتراوح أعمارهم بين ( 11- 18 ) سنة من أبناء الطبقة الوسطى ، بلغ عددهم (380) مراهقًا ، أشارت نتائج الدراسة إلى:

1- (50?) يشعرون ببعض الآلام الجسمية .

2- (7ر73?) راضون عن المدرسة ، وما يلقونه من الرعاية والاهتمام .

(1) 47- المرجع نفسه ، ص 122 .

(2) - عبدالعزيز النغيمشي ، ص 32 .

(3) 49- عبدالرحمن العيسوي ، ص 77 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت