فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 128

إن الفطرة البشرية تتيقظ لوجود خالقها في مرحلة مبكرة جدًا ... منذ الطفولة ) [1]

قال تعالى: { وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم: ألست بربكم ؟ قالوا: بلى ، شهدنا } ( الأعراف: 172 ) . ويمطر الطفل في هذه المرحلة أهله بالأسئلة ، حتى أن البعض يسمي هذه المرحلة مرحلة السؤال ، وهذا دليل استيقاظ الفطرة ، والبحث عن الله عز وجل ن وهنا يجيء دور التربية لتأسيس العقيدة السليمة في نفس الطفل ، في لحظة تهيؤها الفطري لاستقبال العقيدة .

وينبغي أن تقدم المناهج في المدرسة ، والبيت ، والمسجد ، لهؤلاء الأطفال العقيدة بثوبها المناسب ، وبلغة يفهمها الطفل ، لا أن تقدم له بأسلوب وألفاظ يعجز المدرسون عن فهمها !!؟ .

ثانيًا: الخصائص الخلقية:

1-تتحدد الاتجاهات الأخلاقية للطفل عادة في ضوء الاتجاهات الأخلاقية السائدة في أسرته وبيئته الاجتماعية [2] ، أي أن الطفل يتشرب في هذه المرحلة القيم الخلقية المحيطة به ، فالكذب حرام ، وهو رذيلة وليس شطارة ، والصدق أمانة وهو فضيلة ، وفي هذه المرحلة يتقبل الطفل المبادئ الخلقية .

2-يدرك الطفل معنى الأمانة والصدق والعدالة كمفاهيم بسبب نموه العقلي في هذه المرحلة ، وتقدمه في فهم المجرد .

3-ومن الآداب الخلقية التي تغرس في الطفل خلال هذه المرحلة ، وقد بدأ بها منذ الطفولة المبكرة:

( - خلق الأدب: والأدب حسن العشرة ، والأخذ بمكارم الأخلاق وقد روى الترمذي عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( لأن يؤدب الرجل ولده خير من أن يتصدق بصاع ) ) [3] . وتوريث الأدب للأولاد أفضل من توريثهم المال ، ومن أنواع الآداب النبوية:

(1) 70- محمد قطب ، منهج التربية الإسلامية ، ( 2- 161 ) .

(2) 71- حامد زهران ، ص 266 .

(3) 72- ضعيف ، انظر ضعيف الجامع رقم ( 4645 ) ، وجامع الأصول ( 1- 416 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت