فهرس الكتاب
يكلف المدرس بعض طلابه النجباء بالإشراف على الطلاب المستجدين ، والاستماع لهم ، وفي هذه الطريقة عدة فوائد منها:
1-مراعاة الفروق الفردية للمتعلمين ، فعندما يكلف (( العريف ) )بالإشراف على خمسة من المستجدين مثلًا ، فإنه يتمكن من متابعتهم بشكل فردي ، ويخصص وقتًا خاصًا لكل طالب منهم . لذلك نجد في الكتاتيب كل طالب درس جزءًا من المنهج خاصًا به ، فذاك أتم حفظ الأجزاء الخمسة الأخيرة ، بينما زميله لم يحفظ سوى ثلاثة ، أما الثالث فقد حفظ نصف المصحف ... وهكذا .
2-يستفيد الطالب (( العريف ) )لأنه يراجع الأجزاء التي سبق له حفظها .
3-والمدرس الحصيف يكثر من العرفاء ، وربما جعلهم على درجتين فيشرف المدرس على خمسة عرفاء مثلًا ، بينما يشرف كل عريف منهم على ثلاثة عرفاء أدنى منهم ، كما يشرف هؤلاء العرفاء على الطلاب المستجدين ، وبذلك يزيد عدد العرفاء ، ويشبع المدرس حاجة هامة عند هؤلاء الأطفال وهي تحمل المسؤولية . ويلاحظ أن المدرس الكفء في هذه الحالة يستطيع الإشراف على ( 30 - 50 ) طالب ، حسب ما يجد من العرفاء الممتازين بينهم .
يتبين مما سبق أن للمسجد في المجتمع المسلم أثرًا هامًا في تربية الشباب المسلم ، نلخصه فيما يلي:
1-يشبع المسجد رغبة الفتيان في البحث عن جو جديد غير جو البيت ، كخطوة نحو التحرر من الطفولة إلى الرشد . فالأطفال المواظبون على المسجد ، يشعرون بالغبطة لأنهم صاروا كبارًا ، يخرجون من البيت يوميًا مثل الكبار ، ولهم زملاء يرونهم في الصلاة ، وفي جماعة تحفيظ القرآن .
2-يحفظ المسجد الفتيان من اللعب في الشوارع والساحات العامة ، ويحصنهم من مصاحبة أولاد الشوارع ، وجماعات اللعب المسيطر على الأطفال والشباب .
3-يشبع المسجد للفتيان عدة حاجات أساسية منها الحاجات الروحية ، والخلقية ، والاجتماعية .