فهرس الكتاب
…مر الاقتصاد المكسيكي بكارثة اقتصادية ضخمة، بحلول عام 1982م، ففي الفترة من 1971م، وحتى 1982م، زادت ديون الدولة بمعدل 26% سنويًا: وفي العام الأخير من الفترة زادت بمعدل 57%، وانهار سعر صرف العملة، وزاد الوضع الاقتصادي سوءًا، حتى بلغت نسبة التضخم في عام 1987م، 159.2%، فقررت الحكومة في عام 1988م، إجراء إصلاحات اقتصادية جذرية وعقدت اتفاقية التكافل الاقتصادي القومي، أو ما يعرف بـ Pact for Economic Solidarity، لكل الأطراف السياسية والاقتصادية والعمالية لمناقشة بدائل الإصلاح الاقتصادي الشامل والاتفاق على الأسس والقواعد الواجب إتباعها في ذلك.
…وتعتبر بداية الشروع والتوجه للخصخصة، مع بداية الثمانينات،وكانت تتصف بالبطء، ولم تتسارع إلا في النصف الثاني من عقد الثمانينات، وكانت الأهداف الرئيسية آنئذ تتمثل في ترشيد الإنفاق الحكومي، وتدبير سداد الديون الحكومية، وجلب الاستثمارات الأجنبية، وتدعيم مشروعات البنية التحتية، وزيادة الكفاءة الاقتصادية.
…وتتصف الجهود الترويجية لبرنامج الخصخصة في المكسيك نتيجة الحاجة الملحة للأموال، بما يلي:
عزل الاعتبارات والمتغيرات الاجتماعية تمامًا عن التأثير في مسارات الخصخصة.
الشفافية والعلانية في الإجراءات، والبيع النظيف، والبيع لأعلى الأسعار.
السماح للمستثمر الأجنبي. بالتملك لنسب قد تصل إلى 100% من رأس المال،وفقًا لطبيعة القطاع، عدا القطاعات الإستراتيجية مثل البورصة، الإذاعة والتليفزيون، الغاز الطبيعي، قطع الغابات وفي كل الأحوال فإن القدرة التصويتية للأجنبي لا تزيد عن 49% مهما بلغت نسبة ملكيته.
اقتصرت طرق الخصخصة فحسب على أسلوب البيع المباشر بالمزايدة العلنية، وعقود الامتياز للمشروعات الجديدة، أما أسلوب الاكتتاب العام فنسبته قليلة لتكاليفه المرتفعة نسبيًا، والبطء في إجراءاته.