فهرس الكتاب
أحدث نظام الدفع الذي اتبعته حكومة شيلى تأثيرًا سلبيًا، على قيمة البيع، التي اعتبرت متدنية، مقارنة بالفرق بين حصيلة البيع، والقيمة الدفترية للوحدات المباعة، وكذلك أدى إلى ضعف السوق المالي بسبب الضغوط الكبيرة التي كانت تمارس عليه لتمويل عمليات بيع المشروعات.
وقد أفرز أسلوب الخصخصة في الفترة (1975-1984) إفلاسًا لكثير من المشروعات، وتصفية بعضها، كما وضعت الحكومة يدها على المشروعات التي كانت تديرها البنوك، بالإضافة إلى تصفية وإدارة بعض التكتلات الصناعية.
لقد كان من أهم أسباب الفشل أن عمليات الشراء يتم تمويلها بأموال مقترضة، والتكالب على شراء المشروعات المعروضة للبيع دون أن يتوافر للمستثمرين خبرات فنية وإدارية بطبيعة النشاط بينما تلهفت حكومة شيلى إلى البيع، لزيادة إيرادات الدولة، ولتخفيض العجز في الموازنة.
أقدمت حكومة شيلى في الفترة التالية للخصخصة من (1985-1988) ، ونتيجة للفشل، على علاج السلبيات التي عانى منها الاقتصاد في السابق مثل التكتلات الصناعية والمالية، وتركز الملكية، وعجز الموازنة نتيجة التوسع في القروض الممنوحة، فاتجهت الحكومة إلى توسيع قاعدة الملكية عن طريق تشجيع العاملين في المؤسسات العامة على شراء الأسهم بأسعار مغرية أو تقديم قروض ميسرة لهم، إلى جانب تنويع المشروعات المخصخصة.
فتحت حكومة شيلى الأبواب أمام صغار المستثمرين، مع تقديم الحوافز للمواطنين لإعادة الأموال المهربة للخارج، وتعديل القيود المفروضة على النقد الأجنبي، والسماح بمقايضة الدين الأجنبي بأسهم عادية محلية، وشراء ديون البلاد الخارجية وتحويلها إلى ديون داخلية، وتم اللجوء إلى أسلوب البيع بالمزاد العلني مع وضع سقف للملكية، ألا تزيد حصة المشتري عن 20% من رأس المال للمشروع، وكذلك طرح الأسهم للاكتتاب العام مع اشتراط أن يكون 50% من رأس المال للمشروع مملوكًا على الأقل لمائه مساهم أو أكثر.