فهرس الكتاب
…6/3/4 من الضروري تعزيز الأسواق القابلة للتنافس، وإعمال اقتصاديات السوق باعتبارها مخرجًا مهمًا، للتعامل في الأسواق العالمية والاقتصاد الدولي، وبابًا لتفعيل جهود التصدير والميزات النسبية في عالم يسيطر عليه التكتلات الاقتصادية والسياسية الضخمة، وينبغي أن ندرك أن الخصخصة بذاتها لا تصنع بيئة تنافسية، والمنافسة لا تتطلب أن تكون جميع المؤسسات مملوكة للقطاع الخاص.
…إن تحقيق هذه التوصية يصطدم بعقبات، الأولى: إن معظم اقتصاديات الدول النامية تعودت الاحتكار والمنافسة الاحتكارية واحتكار القلة والثانية أن غياب قواعد معلومات اقتصادية على المستوى القومي وغموض الأسواق، وعدم وجود تشريعات مضادة للاحتكار يعوق أداء المديرين، والثالثة: أن الدول النامية تشهد نقصًاَ حقيقيًاَ في القوى العاملة الماهرة، ومؤسسات التدريب الفني والمهني المتطورة، وتقنيات التدريب الحديثة.
…6/3/5 يوصي الباحث ببذل جهود تسويقية مدروسة لترويج برنامج الخصخصة، إلى كل القطاعات السوقية المستهدفة (المواطنين/ المستثمرين/ العاملين/ المديرين/ الأجهزة الرسمية والشعبية... إلخ) ، وذلك أن بعض الدول النامية ذات التوجهات الاشتراكية قضت ردحًا من الزمان في التأميمات والقطاع العام، وأهل الثقة دون أهل الخبرة، مما جعل الاقتصاد الكلي للدولة مثقلًا بالأعباء والهموم والديون ومعاناة المواطنين، فكيف نروج برنامجًا للخصخصة فيما بينهم، وفي مخيلتهم أن نتائجه تزيد معاناتهم، وترفع الدعم عنهم، ويفقد بعض العاملين في الشركات المخصخصة وظائفهم، لذا فإن الأمر يحتاج إلى جهد تسويقي وترويجي مدروس ومخطط، لبرنامج خصخصة يراعى الشراكة الاستراتيجية لكل الأطراف المعنية بالبرنامج، حتى لا يضار أحد، بل ويشارك في جني الثمار مشاركة حقيقية مع التركيز على مجابهة أي أضرار محتملة تلحق بأحد الأطراف.