أ_ لا تمثل الرسائل الجامعية التي نوقشت خلال الستينات إلا 0 ,40% من مجموع الرسائل المناقشة خلال السنوات الخمس والثلاثين التي شملتها هذه الدراسة، مقابل ذلك وصلت نسبة الرسائل التي نوقشت خلال السنوات الست الأخيرة من التسعينات 57%.
ب_ يصل عدد الرسائل الجامعية المسجلة التي تمكن أصحابها من مناقشتها إلى 60% غير أن المدة بين تاريخ التسجيل والمناقشة قد تمتد أحيانًا إلى عشرين سنة، وهذا راجع إلى الصعوبات التي تعترض طريق بعض الباحثين، مثل التوفيق بين البحث العلمي ونشاطهم المهني والذي يكون أحيانًا خارج الجامعة، وإقامتهم في مدن غير جامعية وأحيانًا في مناطق قروية وهو ما يحول دون تمكنهم من الاتصال المستمر بالمشرفين على رسائلهم وكذا ارتيادهم مراكز الوثائق والخزانات العلمية.
ج_ يرجع تزايد عدد رسائل الدكتوراه المناقشة داخل الجامعة المغربية خلال السنوات الأخيرة إلى عوامل مثل: أولًا تراجع ذلك الحاجز السيكلوجي الذي كان الباحث المغربي يعتبر معه مناقشة رسالة جامعية بمثابة نهاية مرحلة علمية برمتها، الشيء الذي كان يجبره أحيانًا ومن أجل ا نجاز عمل يكون من الجودة بمكان الاشتغال فيه لمدة طويلة، خصوصًا مع درايته المسبقة أن مناقشة أية رسالة جامعية جيدة يترك صداه داخل الأوساط الأكاديمية والصحافة على الصعيد الوطني، وثانيًا تزايد عدد الطلبة والمؤطرين، وثالثًا بداية استعمال مجموعة من الباحثين للحاسوب مما سهل عليهم مهمة رقن أبحاثهم، وأخيرًا صدور قانون الإصلاح الجامعي لسنة 1997 الذي حل معه نظام العمل بأطروحة جامعية واحدة هي الدكتوراه مكان نظام العمل بالأطروحتين (دبلوم الدراسات العليا ودكتوراه الدولة) ، والذي منح الباحثين الذين يرغبون في مواصلة البحث بمقتضى النظام القديم مدة زمنية محدودة لمناقشة رسائلهم5.
-2طبيعة المواضيع التي تحظى بالأولوية من طرف الباحثين المغاربة: