فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 72

من أحسن التفاسير تفسير ابن كثير رحمه الله؛ كان شافعي المذهب، ولكنه في العقيدة تأثر بابن تيمية ؛ وابن تيمية حنبلي المذهب؛ فلما تأثر به سلك مسلكه في باب الأسماء والصفات؛ قرأ عليه وقرأ كتبه، ويسمى حنبلي الشافعية؛ أنه شافعي ولكن كان يميل إلى الحنابلة؛ ولذلك اشتغل بمسند الإمام أحمد .

تجدون في تفسيره يذكر سياق الأحاديث عن مسند أحمد إذا جاء .. الأحاديث قال: الإمام أحمد حدثنا؛ ذكره باسم الإمام، ثم ينقل الأحاديث إن كانت في الصحيحين ينقلها بإسناد الإمام أحمد ولعله لأن الإمام أحمد شيخ البخاري ومسلم ولأن إسناده أقرب من إسناد البخاري فالبخاري يكون إسناده مثلا خمسة رجال أو ستة، ينقص الإمام أحمد برجل، كذلك أيضا لما كتب التاريخ كان يترجم للحنابلة، وأطال في ترجمة الإمام أحمد في تأريخه بما لم يبطل في غيره؛ مما يدل على مودته له.

يمر بنا في هذا التفسير أحاديث كثيرة؛ يستشهد بها؛ مما يدل أيضا على أنه رحمه الله كان متوغلا في حفظ الحديث، وكذلك في روايته ومحبته، يحب الأحاديث وينقلها بأسانيدها؛ مما يدل على سعة اطلاعه.

قد يلاحظ الذي يقرأ في تفسيره أنه كان يطيل في أول التفسير؛ يعني في سورة البقرة وآل عمران والنساء والمائدة كان يطيل في الآيات، وأنه في الأخير لم يعد يطيل، وقد وعد في أماكن بذكر بعض الأحاديث، واختصرها؛ لما أتى على.. أظنه تفسير قوله تعالى: { لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ } [ سورة الأنعام، الآية: 103 ] قال: وسنذكر الأحاديث التي تدل على إثبات الرؤية عند قوله تعالى: { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ *إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } [ سورة القيامة، الآية: 22 ـ 23 ] ولما جاء عند هذه الآية لم يذكرها؛ اعتذر بأنها قد تكررت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت