والمُشاهَد أنه بالرغم وبفضل الله من انتشار هذا الكم الهائل من الوسائل الدعوية سواءً المرئية منها أو المكتوبة والمسموعة إلا أنه مما يحزن القلب ما نجده من مخالفات وأخطاء تقع فيها كثير من النساء في الحج جهلًا منهن أو تساهلًا، مما يؤثر في حَجِّهن، ويُنقص من أجرهن؛ ولذلك عمدت إلى تقديم هذه المفكرة لتكون ( دليلًا عمليًا ) لكافة أعمال الحج والعمرة الخاصة بالمرأة، وأرفقت جدولًا لمتابعة الأعمال تقوم فيه الحاجة بتدوين أعمالها يومًا بيوم.. وقد تفضل بمراجعتها فضيلة أ.د فالح الصغير -جزاه الله عني كل خير ورفع قدره في الدارين- والله أسأل التيسير والقبول..
كتبته
إيمان بنت محمود المهداوي
تنقسم أعمال المرأة المسلمة في الحج إلى ثلاث مراحل:
أولا: مرحلة الاستعداد للحج: وهي تبدأ منذ أن تعزم المسلمة على السفر إلى الحج ويشرع لها فيها:
? الاستئذان من زوجها ( إذا كانت تحت زوج ) ، وعلى الزوج أن لا يمنعها من حجة الإسلام وعمرته إلا لعذر شرعي، فعلى الراجح من قولي العلماء أن الحج يجب على الفور، فإن تعنت ومنعها لغير عذر شرعي؛ فلا طاعة له في ذلك.
? أما إذا أرادت المرأة التنفل بالحج والعمرة فلا يحل لها إلا بعد إذن ورضا زوجها، وإن عصته في ذلك - ولو لم يكن له عذر شرعي - فقد عصت الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - .
?"يجوز للمرأة أن تحجّ عن امرأةٍ أخرى باتفاق العلماء سواءً كانت بنتها أو غير بنتها. وكذلك يجوز أن تحجَّ المرأة عن الرَّجل عند الأئمة الأربعة وجمهور العلماء. كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - المرأة الخثعميَّة أن تحجَّ عن أبيها لما قالت: يا رسول الله إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي وهو شيخٌ كبيرٌ فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تحج عن أبيها مع أن إحرام الرجل أكمل من إحرامها" [ مجموع الفتاوى لابن تيمية] .