الصفحة 28 من 78

90.لما أكمل النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ الرمي رجع من فوره ولم يقف عندها فقيل: لضيق المكان بالجبل ، وقيل: ـ وهو أصح ـ إن دعاءه كان في نفس العبادة قبل الفراغ منها فلما رمى جمرة العقبة فرغ الرمي والدعاء في صلب العبادة قبل الفراغ منها أفضل منه بعد الفراغ منها وهذا كما كانت سنته في دعائه في الصلاة إذ كان يدعو في صلبها فأما بعد الفراغ منها فلم يثبت عنه أنه كان يعتاد الدعاء ومن روى عنه ذلك فقد غلط عليه وإن روي في غير الصحيح أنه كان أحيانا يدعو بدعاء عارض بعد السلام وفي صحته نظر . وبالجملة فلا ريب أن عامة أدعيته التي كان يدعو بها وعلمها الصِّديق إنما هي في صلب الصلاة وأما حديث معاذ بن جبل:"لا تنس أن تقول دبر كل صلاة اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" [1] فدبر الصلاة يراد به آخرها قبل السلام منها كدبر الحيوان ويراد به ما بعد السلام كقوله: تسبحون الله وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة" [2] الحديث والله أعلم . 286"

91.لم يزل في نفسي هل كان يرمي قبل صلاة الظهر أو بعدها ؟. والذي يغلب على الظن أنه كان يرمي قبل الصلاة ثم يرجع فيصلي ، وذكر الإمام أحمد أنه كان يرمي يوم النحر راكبا وأيام منى ماشيا في ذهابه ورجوعه . 287

92.تضمنت حجته ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ست وقفات للدعاء الموقف الأول على الصفا والثاني على المروة والثالث بعرفة والرابع بمزدلفة والخامس عند الجمرة الأولى والسادس عند الجمرة الثانية . 287

(1) أبوداود (1522) والنسائي (1303) وصححه ابن خزيمة

(2) البخاري (843) ومسلم (595)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت