الصفحة 30 من 78

وقال ابن عيينة في هذا الحديث رخص للرعاء أن يرموا يوما ويدعوا يوما فيجوز لطائفتين بالسنة ترك المبيت بمنى وأما الرمي فإنهم لا يتركونه بل لهم أن يؤخروه إلى الليل فيرمون فيه ولهم أن يجمعوا رمي يومين في يوم وإذا كان النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قد رخص لأهل السقاية وللرعاء في البيتوتة فمن له مال يخاف ضياعه أو مريض يخاف من تخلفه عنه أو كان مريضا لا تمكنه البيتوتة سقطت عنه بتنبيه النص على هؤلاء والله أعلم .290

95.رغبت عائشة إلى النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ في آخر لليلة من ليالي التشريق أن يعمرها عمرة مفردة فأخبرها أن طوافها بالبيت وبالصفا والمروة قد أجزأ عن حجها وعمرتها فأبت إلا أن تعتمر عمرة مفردة فأمر أخاها عبد الرحمن أن يعمرها من التنعيم ففرغت من عمرتها ليلا ثم وافت المحصب مع أخيها فأتيا في جوف الليل ، فقال رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ:"فَرَغْتُمَا" [1] ؟ قالت: ( نعم ) فنادى بالرحيل في أصحابه فارتحل الناس ثم طاف بالبيت قبل صلاة الصبح هذا لفظ البخاري فإن قيل كيف تجمعون بين هذا وبين حديث الأسود عنها الذي في الصحيح أيضا قالت: ( خرجنا مع رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ولم نر إلا الحج فذكرت الحديث وفيه فلما كانت ليلة الحصبة قلت يا رسول الله يرجع الناس بحجة وعمرة وأرجع أنا بحجة ، قال:"أو ما كنت طفت ليالي قدمنا مكة"قالت:( قلت لا ) قال:"فاذهبي مع أخيك إلى التنعيم فأهلي بعمرة ثم موعدك مكان كذا وكذا"قالت عائشة: فلقيني رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وهو مصعد من مكة وأنا منهبطة عليها أو أنا مصعدة وهو منهبط منها) [2]

(1) البخاري (1788) ومسلم (1211)

(2) البخاري (1788) ومسلم (1211)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت