فهرس الكتاب
96.وقد جمع بين الحديثين السابقين بجمعين آخرين وهما وهم ، أحدهما: أنه طاف للوداع مرتين مرة بعد أن بعثها وقبل فراغها ومرة بعد فراغها للوداع وهذا مع أنه وهم بيّن فإنه لا يرفع الإشكال بل يزيده فتأمله . الثاني: أنه انتقل من المحصب إلى ظهر العقبة خوف المشقة على المسلمين في التحصيب فلقيته وهي منهبطة إلى مكة وهو مصعد إلى العقبة وهذا أقبح من الأول لأنه ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ لم يخرج من العقبة أصلا وإنما خرج من أسفل مكة من الثنية السفلى بالاتفاق وأيضا فعلى تقدير ذلك لا يحصل الجمع بين الحديثين ، وذكر أبو محمد بن حزم أنه رجع بعد خروجه من أسفل مكة إلى المحصب وأمر بالرحيل وهذا وهم أيضا لم يرجع رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ بعد وداعه إلى المحصب وإنما مر من فوره إلى المدينة . 292
97.ها هنا ثلاث مسائل هل دخل رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ البيت في حجته أم لا ؟ وهل وقف في الملتزم بعد الوداع أم لا ؟ وهل صلى الصبح ليلة الوداع بمكة أو خارجا منها ؟