فهرس الكتاب
ومن تأمل الأحاديث الصحيحة في هذا الباب جزم بهذا ، وهذا فصل النزاع والله أعلم .226
126.المتعين في حديث معاوية: ( ما علمت أني قصرت عن رسول الله بمشقص أعرابى على المروة ) يكون في عمرة الجعرانة ، والله أعلم . لأن معاوية إنما أسلم يوم الفتح مع أبيه فلم يقصر عنه في عمرة الحديبية ولا عمرة القضية والنبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ لم يكن محرما في الفتح ولم يحل من إحرامه في حجة الوداع بعمرة فتعين أن يكون ذلك في عمرة الجعرانة . 236
127.قال عبد الله بن أحمد سألت أبي عن حديث بلال بن الحرث المزني في فسخ الحج ـ ونصه يارسول الله فسخ الحج لنا خاصة أو لمن بعدنا ؟ قال:"لكم خاصة" [1] ـ فقال: ( لا أقول به وليس إسناده بالمعروف ولم يروه إلا الدراوردي وحده ) .وقال عبدالحق: ( الصحيح في هذا قول أبي ذر غير المرفوع إلى النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ) . وقال ابن القطان: ( فيه الحرث بن بلال عن أبيه بلال بن الحرث والحرث بن بلال لا يعرف حاله )
128.في معنى التلبية ثمانية أقوال:
? أحدهما: إجابة لك بعد إجابة، ولهذا المعنى كررت التلبية إيذانا بتكرير الإجابة .
? الثاني: أنه انقياد من قولهم لببت الرجل إذا قبضت على تلابيبه ، والمعنى انقدت لك وسعت نفسي لك خاضعة ذليلة كما يفعل بمن لب بردائه وقبض على تلابيبه .
? الثالث: أنه من لب بالمكان إذا قام به ولزمه ، والمعنى أنا مقيم على طاعتك ملازم لها
? الرابع: أنه من قولهم داري تلب دارك أي تواجهها وتقابلها أي مواجهتك بما تحب متوجه إليك
? الخامس: معناه حبا لك بعد حب من قولهم: امرأة لبة إذا كانت محبة لولدها .
? السادس: أنه مأخوذ من لب الشيء وهو خالصه ومنه لب الطعام ولب الرجل عقله وقلبه
ومعناه أخلصت لي وقلبي لك وجعلت لك لبي وخالصتي .
(1) أصله في مسلم (1224) عن أبي ذر