الصفحة 67 من 78

145.أخرج النسائي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف بالبيت على راحلته فإذا انتهى إلى الركن أشار إليه [1] ، وفي الصحيح عن ابن عمر أنه سئل عن استلام الحجر فقال: ( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله ) [2] وهذا يحتمل الجمع بينهما ويحتمل أنه رآه يفعل هذا تارة وهذا تارة ، وقد ثبت تقبيل اليد بعد استلامه ففي الصحيحين أيضا عن نافع قال رأيت ابن عمر استلم الحجر بيده ثم قبل يده وقال: (ما تركته منذ رأيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يفعله ) فهذه ثلاثة أنواع صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم تقبيله وهو أعلاها واستلامه وتقبيل يده والإشارة إليه بالمحجن وتقبيله ، فعن أبي الطفيل قال: ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت ويستلم الحجر بمحجن معه ويقبل المحجن) [3] . 330

146.أما الركن اليماني فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استلمه من رواية ابن عمر وابن عباس وحديث ابن عمر قال: (لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يمس من الأركان إلا اليمانيين ) [4] وحديث ابن عباس في الترمذي وقد روى البخاري في تاريخه عن ابن عباس قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استلم الركن اليماني قبله ) [5] وفي صحيح الحاكم عنه: ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الركن اليماني ويضع خده عليه ) [6] وهذا المراد به الأسود فإنه يسمى يمانيا مع الركن الآخر يقال لهما اليمانيين بدليل حديث عمر في تقبيله الحجر الأسود خاصة وقوله: ( لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك ) [7]

(1) النسائي (2955) والترمذي (865) وقال حسن صحيح

(2) البخاري (1611)

(3) مسلم (1275)

(4) البخاري (1608) (1609) ومسلم (1267)

(5) البيهقي (5>76) وضعفه

(6) الحاكم (1 >626) وابن خزيمة (4>217) وانظر مجمع الزوائد (3>241) وإسناده ضعيف

(7) البخاري (1610) ومسلم (1270)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت