فهرس الكتاب
قال: (والرَّسْمُ الناقص: وهو الذي يتركَّبُ من عَرَضيَّاتٍ تختصُّ جُملتُها بحقيقةٍ واحدة، كقولنا في تعريف الإنسان إنه ماشٍ على قَدَمَيه عريضُ الأظفار بادي البَشَرة مستقيمُ القامة ضحَّاك الطَّبْع) .
أقول: الرَّسْمُ الناقص: هو الذي يتركَّبُ من عَرَضيَّاتٍ تختصُّ جُملتُها بحقيقة واحدة.
وقد يكون بالخاصَّة وحدها، كتعريف الإنسانِ بأنه ضاحكٌ، أو المسجدِ بأنه ما له مِئذَنةٌ.
أو بالخاصَّة والجِنسِ البعيد، كتعريف الإنسان بأنه جسمٌ ضاحكٌ، أو المسجِدِ بأنه بناءٌ له مِئذَنةٌ.
وهناك طرق مُيسَّرةٌ في التعريف قد تندرجُ تحت هذا القسم، وهي غير دقيقة، يدعو لها علماء التربية لتفهيم الناشئة، وتسمى بالطريقة الاستقرائيَّة، وهو أن يُذكَرَ أحدُ المصاديق، ثم تُستَنتَجُ قاعدة، وهي لا تصلُحُ لجَعْلها تعريفاتٍ علميَّة، فمثلًا يقول الأستاذُ لطُلَّابه: إن الفِعلَ المُضارعَ مثل: أضرب، يضرب، نضرب، تضرب. فيستنتجُ الطالب قاعدةً عامَّةً، فيُعرِّفُ الفِعلَ المضارعَ بأنه ما بدأ بأحد حروف (نأتي) الزئدة، وهكذا (2) .
(1) انظر «شرح السُّلَّم» ، للدَّمَنهوري ص28، و «شرح إيساغوجي» لحسام الدين الكاتي ص19.
(2) انظر «المنطق» للمظفَّر ص102.
وهناك طريقة ثانية وهي التعريف بالتشبيه، وهو أن يُشبَّهَ الشيءُ المقصودُ تعريفُه بشيء آخر لجهةِ شَبَهٍ بينهما، مثل تشبيه العلم بالنُّور، وهذه الطريقة أيضًا للمُبتدئين لتقريب ما لا ليس بمحسوس بما هو محسوس، لأن الحِسَّ على العامَّة والمُبتدئين أقرب (1) .
* ومن التعريفات ما لا يجوز، مثل:
1ــ التعريف بالأعمِّ: كتعريف الإنسان بأنه حيوان، لأن الحيوان أعمُّ، والسببُ أنه لا يكون مانعًا من دخول غير المُعرَّف، فيدخل مثلًا في هذا التعريف السَّبُعُ والذِّئبُ وغيرُهما.