فهرس الكتاب
قال: (وأما القياسُ الاستثنائيُّ فالشَّرْطية الموضوعة فيه: إن كانت متصلةً موجبةً لزوميةً فاستثناءُ عَينِ المُقدَّم ينتجُ عَينُ التالي، كقولنا: إن كان هذا إنسانًا فهو حيوانٌ، لكنه إنسانٌ، فهو حيوانٌ، واستثناءُ نقيضِ التالي ينتجُ نقيضَ المُقدَّم، كقولنا: إن كانت الشمسُ طالعةً فالنهارُ موجودٌ، لكن النهار ليس بموجود، فالشمس ليست بطالعة. وإن كانت منفصلةً حقيقةً فاستثناءُ عَينِ أحد الجُزءين ينتجُ نقيضَ الآخر، واستثناءُ نقيضِ أحدِهما ينتجُ عَينَ الآخر) .
أقول: القياسُ الاستثنائيُّ: هو ــ كما مرَّ بك ــ أنه القياسُ الذي تتضمَّنُ إحدى مُقدِّمَتَيه عَينَ النتيجة أو نقيضَها.
وهو دائمًا مُركَّبٌ من مُقدِّمَتَين إحداهما شَرْطية والأخرى وَضْعُ أحدِ جُزءيها ــ أي: إثباته ــ أو رفعُه ليلزم وضعُ الجُزء في الأخرى أو رفعُه سواء كانت متصلةً أو منفصلةً.
القياسُ الاستثنائي المتصل: ويحتوي على مُقدِّمتين: الأولى: قضية شَرْطية، والثانية قضية حَمْلية، وتكون الشَّرْطية فيه متصلةً لُزوميةً (1) .
* كيف تؤخذ النتيجة من القياس الاستثنائي الاتصالي؟
تؤخذ بطريقتين:
الطريقة الأولى: استثناءُ عَينِ المُقدَّم لينتُجَ عَينُ التالي، وذلك لأنه إذا تحقَّقَ الملزومُ يتحقَّقُ اللازمُ قطعًا، ومثاله:
إذا كانت الشمسُ طالعةً فالنهارُ موجودٌ .... شرطية متصلة، والمقدَّم «الشمس طالعة»
لكن الشمس طالعةٌ حملية (استثناء عين المقدَّم)
فالنهارُ موجودٌ النتيجة، وهي عين التالي
الطريقة الثانية: استثناءُ نقيضِ التالي لينتُجَ نقيضُ المُقدَّم، لأنه إذا انتفى اللازمُ انتفى الملزومُ قطعًا، ومثاله:
إذا كانت الشمسُ طالعةً فالنهارُ موجودٌ .... شرطية متصلة، والمقدَّم «الشمس طالعة»