فهرس الكتاب
قال ابن دحية: عباد الله! اعجبوا من آراء هؤلاء الملاعين وعقولهم! إذ قتلوا الحسين بن فاطمة [ولد] [1] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ثمّ أكبّوا في شمالهم على شرب شمولهم, تعساً لشيوخهم وكهولهم! أفي صلاتهم يصلّون على محمد وآله, ثم يمنعونهم من شرب نطفة [2] من الفرات وزلاله, ويجتمعون على قتله وقتاله, ويذبحونه ولا يستحيون من نور شيبته وجماله, أما والله إنّ حقّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أمّته أن يعظّموا تراب نعل قدمه, بل تراب نعل خادم من خدمه, ليت شعري ما اعتذر هؤلاء (3الشّطّار الخبثة [3] الأشرار, في قتل هؤلاء الأخيار, عند محمّد المختار,(( يوم لا ينفع الظّالمين معذرتهم ولهم الّلعنة ولهم سوء الدّار ) ) [غافر/52] . وقد سلّط الله عليهم المختار, فقتلهم حتّى أوردهم النّار.
وأخرج التّرمذي في (( جامعه الكبير ) ) [4] ما هذا نصّه: (( حدّثنا واصل بن عبد الأعلى, حدّثنا أبو معاوية, عن الأعمش, عن عمارة بن عمير, قال: لما جيء برأس [عبيد] [5] الله بن زياد وأصحابه, نضّدت في المسجد, فانتهيت إليهم وهم يقولون: قد جاءت, قد جاءت, فإذا
(1) في (أ) : (( ابن ) ), والمثبت من (ي) و (س) , و (( العواصم ) ): (8/ 51) .
(2) في (س) : (( مصّة ) ).
وكتب في هامش (أ) و (ي) : (( نقطة, كما في (( العلم المشهور ) )لابن دحية )) .
(3) ليست في (ي) و (س) .
(4) (5/ 618 - 619) , وقال: (( هذا حديث حسن صحيح ) ).
(5) في (أ) و (س) : (( عبد الله ) ), والتصويب من (( الجامع ) )و (ي) .