فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 691

آصل وأصلح وأطيب في [الصّوت] [1] والنّظر, وارتفع شأنه, وتولّى القضاء, وكان محدّثاً يستعمل الحديث في مناظراته ومجالسه. ومن كلامه: إذا جالت فرسان الأحاديث في ميادين الكفاح, طارت رؤوس المقاييس في مهبّات [2] الرّياح.

ولمّا حكى ابن خلكان كلام الحافظ [3] عماد الدّين هذا, أورد بعده كلاماً رواه عن الغزّالي, فكلام الغزّالي ذلك شاهد ببراءة الغزّالي من القول بتصويب يزيد في قتل الحسين, وإنّما تكلّم في مسألتين غير ذلك:

إحداهما: تحريم اللّعن ولم يخص [يزيد] [4] بذلك, فهو مذهبه في كلّ فاسق وكافر كما رواه عنه النّووي في (( الأذكار ) ) [5] , وقد ذكر النّووي أنّ ظاهر الأخبار خلاف ذلك, وقد أفردت الكلام على ذلك في كرّاس.

وثانيهما: القول بأنّ العلم برضا يزيد بقتل الحسين متعذّر, وليس في هذا نزاع, ولو أقرّ يزيد بلفظ صريح وسمعنا ذلك منه, لم نعلم أن باطنه كما أظهر, وقد جهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بواطن المنافقين, ووكل علم ذلك إلى الله تعالى, ولكن الحكم للظّاهر.

(1) في (أ) و (ي) : (( الصوب ) ), وفي (س) : (( الصور ) ), والمثبت من (( الوفيات ) ), و (( العواصم ) ): (8/ 41) .

(2) في (( الوفيات ) ), و (( العواصم ) ), و (س) : (( مهابّ ) ).

(3) أقول: إلكيا ليس من الحفّاظ.

(4) سقطت من (أ) .

(5) (ص/507) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت