فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 324

وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة ؛ يصفون الله بما وصف به نفسه , أو وصفه به رسوله ( , من غير أن يعطلوا الصفات أو يشبهوها , أو يحرفوها , أو يتأولوها تأ ويلًا يبعد بها عن معانيها اللائقة بالله , مع قولهم واعتقا دهم ويقينهم وإيمانهم بأن كيفية هذه الصفات لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى , وهذه هي قاعدة أهل السنة والجماعة في هذا الباب:

إثبات الأسماء والصفات لله سبحانه وتعالى كما وردت في الكتاب والسنة , وكما يليق بجلال الله وعظمته . وهذه القاعدة هي التي سار عليها المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه هذا , وسيأتي إن شاء الله تعالى ذكر تفصيل ما ورد من أسماء الله تبارك وتعالى وصفاته , وبقية مسائل الاعتقاد .

ثم أوضحها رحمه الله تعالى ببيان أمر خطير ومهم جدًا تميز به أهل السنة والجماعة . فقال (( وكل ما جاء في القرآن , أو صحَّ عن المصطفى عليه السلام من صفات الرحمن , وجب الإيمان به , وتلقيه بالتسليم والقبول , وترك التعرض له بالرد والتأويل والتشبيه والتمثيل ) ).

وهذا تفصيل لما أجمله المؤلف رحمه الله في بيان قاعدة أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات , وذلك بالاعتماد على القرآن أولًا , وعلى السنة ثانيًا:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أولًا: إن كل ما جاء في القرآن العظيم فإننا نأخذ به في جميع مسائل الاعتقاد وعلى رأسها مسألة الأسماء والصفات , وقد يقول قائل: وأيضًا أهل الكلام والمعطلة يأخذون بما في القرآن . نقول: فَرْقٌ عظيم بين من يأخذ بما في القرآن , مفسرًا للقرآن بالقرآن , ومفسرًا للقرآن بسنة النبي ( , ومثبتًا لما ورد , وبين من يأخذ به ثم يعمل فيه تحريفًا وتأويلًا من أجل فواعد عقلية فاسدة .

فالذي قال في قوله تعالى: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى( [طه:5] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت