الصفحة 34 من 106

الثَّلاثون: تأخُّر إسلامه. وقيلَ: عكسه لقوة أصالة المُتقدَِّم ومعرفته. وقيلَ: إن تأخَّر موته إلى إسْلام المُتأخِّر, لم يرجح بالتأخير, لاحتمال تأخُّر رِوَايته عنهُ, وإن تقدَّم, أو علم أن أكثر رُواياته مُتقدِّمة على رواية المُتأخِّر رُجِّح.

الحادي والثَّلاثون إلى الأرْبعين: كونهُ أحسن سِيَاقًا واستقصَاء لحديثه, أو أقرب مكانًا, أو أكثر مُلازمة لشيخه, أو سمع من مشايخ بلدهِ, أو مُشَافهًا مُشاهدًا لشيخه حال الأخذ, أو لا يُجيز الرِّواية, بالمعنى, أو الصَّحابي من أكابرهم, أو علي - رضي الله عنه - وهو في الأُقْضية, أو مُعاذ, وهو في الحلال والحرام, أو زيد, وهو في الفرائض, أو الإسْنَاد حِجَازي, أو رُوَاته من بلد لا يرضُون التَّدْليس.

القِسْم الثَّاني: التَّرجيح بالتحمُّل, وذلك بوجوه:

أحدها: الوقت, فيرجح منهم من لم يتحمل بحديث إلاَّ بعد البُلوغ, على من كان بعض تحمُّله قبله, أو بعضه بعده, لاحتمال أن يَكُون هذا مِمَّا قبله, والمتحمل بعده أقوى, لتأهله للضَّبط.

ثانيها وثالثها: أن يتحمَّل بحدَّثنا, والآخر عرضًا, أو عرضًا والآخر كِتَابة, أو مُنَاولة, أو وجَادة.

القِسْم الثَّالث: التَّرجيح بكيفية الرِّواية, وذلك بوجُوه.

أحدها: تقديم المَحْكي بلفظه, على المَحْكي بمعناه, والمُشْكُوك فيه, على ما عرف أنَّه مَرْوي بالمَعْنَى.

ثانيها: ما ذُكر فيه سبب ورُوده, على ما لَمْ يَذْكر فيه, لدلالته على اهتمام الرَّاوي به, حيث عرف سببه.

ثالثها: أن لا يُنكره راويه, ولا يتردَّد فيه.

رابعها إلى عاشرها: أن تَكُون ألفاظه دالة على الاتِّصال, كحدَّثنا, وسمعتُ, أو اتُّفِق على رفْعهِ, أو وصله, أو لم يُختلف في إسناده, أو لم يضطرب لفظه, أو رُوي بالإسناد, وعُزي ذلك لكتاب معروف, أو عزيز, والآخر مشهور.

القسم الرَّابع: التَّرجيح بوقت الورود, وذلك بوجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت