فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 326

ويلاحظ أن هذه السياسات ترمي الى ربط الاقتصاد الوطني بظروف الاقتصاد العالمي وتقلباته الدائمة , وكذلك تعمل على تلبية إحتياجات السوق العالمي , وليس إحتياجات السوق الداخلي , مما يجعلها وسيلة مشكوكا في قدرتها على تحقيق التنمية المستقلة , والتي تنطلق من تلبية إحتياجات السوق المحلي أساسا , ومن ثم تكون هذه الاستراتيجية غير قادرة على تخطي عقبات التخلف وكسر التبعية للخارج .

وتعتبر الاستراتيجية السالفة والتي تتضمنها عادة برامج التكييف الهيكلي والتي يعقدها الصندوق مع الدول النامية , أساسا للتوصل إلى إعادة جدولة ديونها الخارجية والحصول على موارد مالية سريعة لاستخدامها في تسوية العجز في موازين مدفوعاتها , وعادة ما توضع هذه العناصر الأساسية في شكل أهداف محددة كميا في خطاب النوايا والذي يوقعه البلد المدين مع الصندوق عقب انتهاء المفاوضات والموافقة من كلا الجانبين على وضع البرنامج وتنفيذه . وبمقتضى هذا الاتفاق يستطيع البلد أن يسحب من الموارد التي يخصصها له الصندوق , وذلك طبقا لنوعية التسهيل وشروطه المتفق عليها سواء في ذلك السحب من التسهيلات الموسعة للصندوق أو تسهيلات التمويل التعويضي أو غيرها مما يتفق عليه وفقا لبرنامج الاصلاح المتبع .

المطلب الرابع: شروط البنك الدولي:

تعود جذور برامج التكييف الهيكلي للبنك الدولي الى النظرية النيوكلاسيكية في تخصيص الموارد , وتكون أطول أجلا من برامج الصندوق ولكن لاتختلف قروض البنك عن القروض التي يمنحها الصندوق لدعم برامج التثبيت والتي يعقدها مع الدول النامية المدينة من حيث المضمون والغايات , وتشتمل برامج التكييف الهيكلي التي يعقدها البنك على عدة عناصر , والتي ينظر اليها البنك على أنها تشكل مجموعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت