فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 326

تجمع الدراسات والأبحاث الاقتصادية على أن غالبية الأفراد الطبيعيين والاعتباريين يقومون بعد حد معين من الدخل بعدم إنفاقه على الاستهلاك أي يقومون بإنفاق جزء وإستبعاد جزء أخر لاينفقونه وهو ما يعرف بالادخار . أي أن الادخارهو ذلك الجزء من الدخل الذي لا ينفق على السلع الاستهلاكية

والخدمات ولايخصص للاكتناز الذي يعد فائضا في الدخل يتم الاحتفاظ به بعيدا عن الاستهلاك و والاستثمار إما في صورة نقود سائلة أو ماشابه ذلك من أصول أخرى على درجة كبيرة من السيولة

السيولة ( 2 ) وبعبارة أخرى هو الفرق بين الدخل والانفاق الجاري (3 ) كما يراه البعض بأنه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 2 ) وليد عبد الرحمن صديق , الادخار الاجباري ودوره في تمويل التنمية الاقتصادية في البلدان المتخلفة , مرجع سبق ذكره , جامعة القاهرة . ص 09 .

( 3 ) د/ علي لطفي , د . إيهاب نديم , مبادئ التحليل الاقتصادي الكلي , مكتبة عين شمس 1996 القاهرة ص 197 .

إحجام عن الانفاق (1) . والادخار ميزة فطرية في حياة البشر منذ بدأ الخليقة , دفعتهم إليها طبيعة الحياة وظروفها وتقلباتها ومسؤلياتها , وجاءت الشرائع السماوية بتعاليمها تحث على هذه الفضيلة وترسي جذورها في نفوسهم من خلال الدعوة الى الاعتدال والاقتصاد في الانفاق (2) ‍.

وباعتبار أن الادخار هو ذلك الجزء من الدخل الذي لم يستخدم في الاستهلاك فقد ترتب على ذلك نتيجتان هامتان , فمن ناحية تعتبر العوامل التي تحدد حجم الاستهلاك هي ذاتها التي تحدد حجم الادخار ومن ناحية أخرى لايتصور زيادة المدخرات , مع افتراض ثبات الدخل , الا بانخفاض الاستهلاك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت