فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 326

يتكون إدخار هذا القطاع من فائض الايرادات الحكومية الجارية على نفقاتها الجارية وكذلك الأمر بالنسبة للهيئات العامة والشركات التي تعمل في نطاق القطاع العام (1) , ويرى الكثير من رجال الاقتصاد أن مستوى الادخار العام يعتمد على مرحلة التنمية الاقتصادية للدولة وعلى مدى ما بلغته من نمو للدخل , ويشار بهذا الصدد إلى أن البلاد التي استطاعت أن تبلغ تقدما إقتصاديا ملحوظا , يكون معدل الادخار الوطني فيها مرتفعا حيث"تتناسب معدلات الادخار المرتفعة مع معدلات الاستثمار المرتفعة" (2) , ولهذا تقتضي الزيادة في إستثمارات الدولة بالتبعية حجما من المدخرات الوطنية حتى يمكن تمويلها (3) , لذلك فان معدل الادخار العام سوف يرتفع بشكل آلي في الاقتصاديات التي يزداد فيها حجم الاستثمارات الحكومية .

ورغم هذا يجب أن لايستنتج من ذلك قاعدة عامة تذهب إلى التأكيد على أن التفاوت في مستوى الادخار العام إنما يرجع إلى التفاوت في حجم الاستثمارات وحدها , حيث هناك الكثير من الدول تقوم بتنفيذ برامج إستثمارية ضخمة تزيد بكثير عن مستويات الادخار الوطني فيها وتعتمد في تمويلها على

الرأس مال الأجنبي (4) .

تؤكد العديد من البحوث التي قامت بها هيئة الأمم المتحدة إلى أن الادخار العام , خصوصا في الاقتصاديات النامية , يعتمد الى حد كبيرعلى حجم وطبيعة قطاع الصادرات (5) , والذي يمثل القطاع

الاستراتيجي في معظم الاقتصاديات النامية , وبصورة عامة ونظرا لان مدخرات هذا القطاع إنما هي

إنعكاس للسياسة الايرادية والانفاقية للدولة , لذلك فإن سعي الدولة نحو زيادة مدخراتها يضعها أمام

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أ.د علي لطفي , مشكلات التمويل في الدول النامية , مكتبة عين شمس , القاهرة . 1975 , ص 27 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت