فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 326

فإذا استخدم الاقتراض الخارجي في تمويل الاستثمار وكانت الايرادات الحدية الناجمة عن زيادة الاستثمار تزيد عن تكلفة الاقتراض فإن الاقتصاد المدين يكون قادرا على خدمة أعباء الدين , وأما إذا أستخدم في تمويل الاستهلاك , فإن الطاقات الانتاجية لن تتزايد ولا يتم استعمالها لخدمة الديون الخارجية , وبالتالي يزداد عبء الدين الخارجي , ونتيجة لذلك تصل البلاد الى مرحلة تتدهورفيها قدرتها على خدمة أعباء الدين الخارجي , وتسوء فيها ثقة الدائنين , وتضعف مقدرتها على الاقتراض من أسواق رأس المال العالمية , وبالتالي فإن التمويل الخارجي بمفرده لايحل مشكلة الاختلال الخارجي , فهو يسكن المشكلة ولايحلها , ويؤدي إلى إعاقة الاقتصاد الوطني عن النمو , بينما أن إجراءات التكييف الضرورية هي الكفيلة بعلاج المشكلة .

وتتضح رؤية الصندوق في أن الأختيار لايكون بين التمويل الخارجي وإجراءات التكييف , فهذه الإجراءات في نظر الصندوق واقعة لامحالة , ولكن الإختيار يكون بين الإسراع باتخاذ إجراءات التكييف أو التدرج فيها من ناحية , وبين إستمرار حالة الإختلال وما ينجم عنها من إعاقة للنمو الاقتصادي , ومن ثم فإن نفقة الخيار الثاني ستكون مكلفة بشكل أكثر .

وتنطوي برامج التثبيت اوالتكييف التي يعقدها الصندوق مع الدول النامية على ثلاثة جوانب رئيسية , تتمثل فيما يلي (1) :

1-جانب إدارة الطلب الكلي .

2-جانب العمل على زيادة العرض .

3-جانب تحويل هيكل الإنتاج الوطني نحو التصدير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت