فهرس الكتاب
فإذا استخدم الاقتراض الخارجي في تمويل الاستثمار وكانت الايرادات الحدية الناجمة عن زيادة الاستثمار تزيد عن تكلفة الاقتراض فإن الاقتصاد المدين يكون قادرا على خدمة أعباء الدين , وأما إذا أستخدم في تمويل الاستهلاك , فإن الطاقات الانتاجية لن تتزايد ولا يتم استعمالها لخدمة الديون الخارجية , وبالتالي يزداد عبء الدين الخارجي , ونتيجة لذلك تصل البلاد الى مرحلة تتدهورفيها قدرتها على خدمة أعباء الدين الخارجي , وتسوء فيها ثقة الدائنين , وتضعف مقدرتها على الاقتراض من أسواق رأس المال العالمية , وبالتالي فإن التمويل الخارجي بمفرده لايحل مشكلة الاختلال الخارجي , فهو يسكن المشكلة ولايحلها , ويؤدي إلى إعاقة الاقتصاد الوطني عن النمو , بينما أن إجراءات التكييف الضرورية هي الكفيلة بعلاج المشكلة .
وتتضح رؤية الصندوق في أن الأختيار لايكون بين التمويل الخارجي وإجراءات التكييف , فهذه الإجراءات في نظر الصندوق واقعة لامحالة , ولكن الإختيار يكون بين الإسراع باتخاذ إجراءات التكييف أو التدرج فيها من ناحية , وبين إستمرار حالة الإختلال وما ينجم عنها من إعاقة للنمو الاقتصادي , ومن ثم فإن نفقة الخيار الثاني ستكون مكلفة بشكل أكثر .
وتنطوي برامج التثبيت اوالتكييف التي يعقدها الصندوق مع الدول النامية على ثلاثة جوانب رئيسية , تتمثل فيما يلي (1) :
1-جانب إدارة الطلب الكلي .
2-جانب العمل على زيادة العرض .
3-جانب تحويل هيكل الإنتاج الوطني نحو التصدير .