فهرس الكتاب
يرى النُّحَاة أنَّه أقل في الصِفات من فَعْل بسكون العين ، و أنَّه يأتي من المفتوح غالبًا [1] ،ويرى ابن جنيّ أنَّه قد تدخله ألف فيصبح فَعَال كصَنَاع [2] ، وهو كفَعْل يستعمل مَصْدَرًا وصفة واسمًا، وأمّا ما استعمل صفة فنحو قوله تعالى:"صعيدًا زلقا ، الكهف:40"، وأمّا ما استعمل مَصْدَرًا فهو كثير في القرآن الكريم ، وأمّا ما استعمل اسمًا فقد ظلّ محافظًا على وصفيته .
وأمّا ما استعمل استعمال الأسماء في القرآن الكريم ، وظلّ محافظًا على وصفيته ، نحو:
قوله تعالى: { لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ } [3]
وأحد أصله وحد بالواو ومعناه مفرد ، وهو"لغة في واحد ، ومُخفّف منه ، وقيل هو صِفَة مُشَبَّهَة، فأبدلت واوه همزة تخفيفًا ثمّ صار بمعنى الفرد الواحد" [4] .
وقد التبس هذا الوزن على المفسرين و النُّحَاة ، فبعضهم قد يراه مَصْدَرًا ، وبعضهم يراه صِفَة مُشَبَّهَة ، فالألوسي يراه مَصْدَرًا في قوله تعالى:
{ إنّما الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ } [5]
ثمّ ينقل عن الجوهري ، لأَنَّ الجوهري يراه صِفَة مُشَبَّهَة ، يقول الألوسي:"أخبر عنهم بالمَصْدَر لِلمُبَالَغَة ، كأنّهم عين النَّجاسة ، أراد (ذوو نجس) ، لخبث بواطنهم و فساد عقائدهم ، وجوز أنْ يَكون ( نَجَس ) صِفَة مُشَبَّهَة ، وإليه ذهب الجوهري" [6] .
وقد ورد في هذا الوزن من الأبواب الآتية في القرآن الكريم:
أ - فَعُلَ - يَفْعُلُ .
قوله تعالى: { وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا } [7]
(1) الكتاب: 3/629 ، وانظر شرح الشافية: 1/119 .
(2) الخصائص لابن جنيّ: 2/110 .
(3) سورة البقرة: 136 .
(4) التحرير و التنوير: 1/739 .
(5) سورة التوبة: 28 .
(6) روح المعاني للألوسي: 10/76 .
(7) سورة البقرة: 35 .