الصفحة 142 من 319

الثالث: خطأ في استعمال كلمة عامية يظن مستعملُها عربيَّتها.

الرابع: خطأ في استعمال كلمة أعجمية، إما بعد تغيير قليل في بنيتها، أو بدون تغيير.

الخامس: خطأ نحوي؛ وهذا كثير معروف.

السادس: خطأ في التركيب، مثل أن يعدي الفعل اللازم، أو يجعل المتعدي لازمًا؛ ومثل أن يعدي الفعل أو الاسم بحرف لا يليق بالمعنى المراد، أو لا يصح لتلك التعدية أصلًا، ومثل أن يقدم جملة على أخرى ويكون ذلك التقديم خطأ.

السابع: خطأ معنوي، منافٍ للبلاغة والفصاحة والذوق السليم؛ وهذا في الحقيقة ليس من أخطاء الألفاظ، وإنما هو من أخطاء المعاني، وإن كان بينهما قدر كبير من الترابط؛ وهذا النوع الأخير لا يدخل في كتب التصحيح اللغوي.

وكذلك لا يدخلون فيها التصحيحات النحوية، اكتفاءً بما هو موجود من كتب النحو وما هو معروف من قواعده وضوابطه التي تعد أصولًا تصحيحية ضابطة كافية، وهذا بخلاف اللغة، فضوابطها كثيرة عسيرة مختلف فيها، بل لم يقم علماء اللغة بتأصيل كاف لمسائلها، كما قام علماء النحو، ولعل سبب ذلك قلة حاجتهم إليه في العصور الأولى، وكثرة الاعتماد على السماع، أكثر من القياس والتقعيد، وصعوبة تأصيل أبواب اللغة.

واليوم ما أحوجنا إلى تأصيل لغتنا وتقعيد علومها!

نعم بنا حاجة إلى دراسات كثيرة جادة متقنة، لضبط مسائل اللغة، وتبيين حدودها وتوضيح أسسها وتمتين قواعدها.

قالَ مسروقٌ:"كفَى بالمرءِ علمًا أنْ يَخشَى اللهَ؛ وكفَى بالمرءِ جهلًا أنْ يُعْجَبَ بعلمِه".

محمد خلف سلامة

عرض الملف الشخصي العام

إرسال رسالة خاصة إلى محمد خلف سلامة

إرسال رسالة بريد إلكتروني إلى محمد خلف سلامة

البحث عن كافة المشاركات بواسطة محمد خلف سلامة

إضافة محمد خلف سلامة إلى قائمة الأصدقاء

أبو مالك العوضي

عضو مخضرم تاريخ الانضمام: 04/10/05

المشاركات: 2,705

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت