فهرس الكتاب
(32) وقد وقعوا في هذا التناقض في كلامهم حول خلاف أهل العلم في"الاكتتاب"، وقالوا إنَّ كثرة عدد المكتتبين دليل على سقوط شعبية الفتوى، وهم يعلمون ـ والله ـ أنَّ"الاكتتاب"من أهم المظاهر التي أثبتت القوة الشعبية التي تتمتع بها الفتوى ورجالها في بلادنا، وأكبر دليل على ذلك هو كثرة الأسئلة في جميع بالبرامج التلفزيونية والفضائية الخاصة بـ"الإفتاء"عن حكم الاكتتاب، وتِكْرَار الحديث عن حكم الاكتتاب في"الصحف"والمجلات، وتناقل الناس لآراء الفريقين في حكم"الاكتتاب"، وأصبح حكم العلماء في بلادنا على الاكتتاب حديث الناس في مجالسهم، بل أسألوا العلماء وطلاب العلم: (كم عدد المكالمات التي تأتيكم يوميًّا حول"الاكتتاب"، وأحكامه؟) والجواب هو الذي يؤيِّد خلاف ما يُرَوِّج له هؤلاء الكَتَبة، أمَّا كثرة المكْتَتِبِين فلا يدل على أكثر من أنَّه نتيجة لانتشار الفتوى القائلة بجواز الاكتتاب، وارتياح الناس لها، وإلا لكان أمرٌ آخر، وإقبالُ الناس على"الاكتتاب"أمرٌ لا نرفضه ما دام أنَّ الْمُكْتَتِبين أقدموا على"الاكتتاب"بناءً على فتوى شرعية مِمَّن يثقون في علمه ودينه.
(33) "صحيفة الوطن" [العدد: (1939) ، ليوم الجمعة، الموافق: (20/12/1426هـ) ] .
(34) أخرجه الإمام أحمد في:"مسنده" (7912) ، عن أبي هرير ( مرفوعًا.
(35) أخرجه الإمام أحمد في:"مسنده" (13298) ، عن أبي هرير ( مرفوعًا.
(36) أخرجه ابن ماجه في:"سننه" (4036) ، عن أبي هريرة ( مرفوعًا، وقوله:(( فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ ) ). متعلقٌ بـ (( يَنْطِقُ ) )؛ أي ينطق في أمر العامة.
وفي إسناد هذا الحديث مقال، ولكن له طرق يشد بعضها بعضًا، وقد قبله بعض أهل العلم؛ ومنهم الحافظ ابن حجر العسقلاني ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ في:"فتح الباري" (13/91) ، وقال عن أحد طرقه: (سنده جيّد) .