فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 95

وهل كانت معجزة القرآن الكريم التي خضعت لها رقاب العرب إلا في بلاغته وفصاحته في المقام الأول مع صور الإعجاز الأخرى ؟ ، ولقد بلغ النبي صلى الله عليه وسلم الذروة من ذلك حتى بلغ تأثيره أعلى الدرجات وأرقى المقامات .

وهذه بعض التوجيهات التي بالأخذ بها يُمكن الإنسان أن ينجح إلى حد كبير في إبلاغ رسالته بواسطة الكلام .

1.انتقاء الكلمات البليغة المؤثرة له أبلغ الأثر في إيصال المعاني للمستقبل ، وكما قال صلى الله عليه وسلم: (( إن من البيان لسحرًا ) )، وهل أسر القرآن عقول العرب وقلوبهم إلا بالبلاغة التي كانت بينهم وبين نفوسهم ، ويسلِّمُون أزمة أرواحهم لهذه الكلمات طوعًا أو كرهًا .

ومن أفضل الوسائل لاكتساب البلاغة حفظ كتاب الله والإكثار من حفظ سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحفظ أشعار وعبارات البلغاء الفصحاء ، ويُمكنك وضع برنامج لذلك بأن تجعل لك دفترًا خاصًا ، وكلما سمعت أو قرأت عبارة جيدة وجديدة بالنسبة لك دونتها في دفترك ثم بحثت عن معناها إن لم تعرفه ثم حفظتها ثم كررت استعمالها كثيرًا حتى تصبح من مفرداتك ، وحاول أن تضيف بهذه الطريقة في كل يوم لك عبارة جديدة أو بيت شعر .

2.الإلمام بمصطلحات الموضوع الذي تتحدث فيه له دور كبير في قبول رسالتك واحترام حديثك وبخاصة من قبل المتخصصين في هذا الفن .

3.حدد حجم الكلام الذي تريد أن تقوله فلا إيجاز مخل ولا إسهاب ممل .

ثم حدد الزمن المناسب الذي تريد أن تتحدث فيه ؛ إذ قد يكون سوء اختيار الوقت سببًا في عدم قبول الطرف الآخر لكلامك ، واعلم أن لكل مقام مقالًا ولكل حال أسلوبًا يختلف عن أسلوب حال آخر .

4.الوضوح والبيان في الكلام من أهم أسباب تفاعل الطرف الآخر مع الكلام ، أمَّا عندما يكون الكلام غامضًا وطلاسمًا فلن يتفاعل معه الآخرون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت