فهرس الكتاب
وبناء على هذه المعلومات يُمكنك أن تحدد من أي الأنماط يتحدث الإنسان وهو يتحدث معك بل ويُمكنك عند قراءة قصيدة أو قطعة نثرية أن تحدد النمط الذي كان يعيشه صاحبها عند إعداده لها هل هو النمط السمعي أو الصوري من الذاكرة أو مما ينشئه أو من الأحاسيس الداخلية ، وذلك من خلال تأمل كلامه وتصنيفه في أحد الأصناف السابقة .
التعبير بالوجه:
كما يستطيع الإنسان أن يعبر بعينيه عما يريد ويستطيع أن يستكشف ما في نفوسٍ الآخرين من خلال التأمل في نظرات عيونهم فإنه يستطيع أيضًا أن يفعل ذلك من خلال تأمل قسمات الوجه سواء كان ذلك من بشرة الوجه أو شكل الشفتين أو حال الخدين أو الجبين .
وتأمِّل معي قليلًا هذه الآيات الكريمة ، قال تعالى: ? وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ? ، قال تعالى: ? تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ ? الآية ، وقال تعالى: ? كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا ? ، وغير ذلك من الآيات كثير .
فالتجهُّم والعبوس يقيم الحواجز بينك وبين الآخرين ولذلك عليك أن تتعلم كيف تسيطر على أفكارك ومشاعرك ليكون عبوسك حينئذٍ مقصودًا ومتحكمًا فيه ويؤدي رسالة محددة في وقتها المناسب .
وأكثر مظاهر التجهُّم هو تقطيب الجبين وفلطحة الخدين وتكشير الأسنان بالإضافة لزم الشفتين وتقوس السفلى منهما مع جفافهما واسوداد البشرة .
وعمومًا فهذه بعض الأفكار العامة حول قضية التعبير بقسمات الوجه:
1.اجعل الابتسامة رسولك إلى قلوب الآخرين فهي مفتاح لأبواب النفوس كما أنها تجلب الراحة والهدوء للمبتسم نفسه (( وتبسمك في وجه أخيك صدقة ) ).
2.عندما تشعر أن الآذان قد أغلقت أمامك وتعطل استقبال رسالتك فعطر الجو بنكتة يتلوها ابتسامة .
3.حذار من الابتسامة الساخرة أو الباردة، فهي تحول بين الآخرين وبين الثقة فيك .