الصفحة 43 من 67

علاجه الصبر واحتساب الأجر عند الله - تعالى - وما أطفأ العبدُ جمرة الغضب والشهوة بمثل الوضوء والصلاة، فليتوضأ وليصل وليعمر أوقاته بتقوى الله، ويزكي نفسه بطاعته - تعالى - ويطهرها من خبائث الأخلاق وذميم الخصال.

ثانيًا: أن يعتصم بالله:

فمن اعتصم به - سبحانه - ولجأ إليه في كل أحواله تولاه ونصره على عدويه اللذين لا يفارقانه أبدًا، وهما النفس والشيطان الرجيم، ولم يخذله أبدًا؛ قال - تعالى: {وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [آل عمران: 101] .

وأن يعتصم بحبل الله: وهو القرآن الكريم ويعمل بأوامره وأحكامه، ويهتدي به ويداوم على تلاوته وتدبره والاتعاظ بأخباره.

ثالثًا: أن يخاف تعجيل العقوبة في الدنيا؛ فقد يُحْرَمُ العبدُ الرزق بالذنب يصيبه، وكذلك يخاف الفقر والمرض إن هو أصرَّ على عصيانه.

قال - صلى الله عليه وسلم: «إن العبد ليُحرَمُ الرزق بالذنب يصيبه» [1] .

(1) جزء من حديث رواه الإمام أحمد في «المسند» 5/ 277، 282 و «ابن ماجه» (90) (4022) ، والحاكم في «المستدرك» 1/ 493. وسنده ضعيف بهذه الزيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت