بالقدر خيره وشره».
قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان؟.
قال: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك» .
قال: فأخبرني عن الساعة، قال: «ما المسئول عنها بأعلم من السائل» .
قال: فأخبرني عن أماراتها، قال: «أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان» .
قال: ثم انطلق، فلبثت مليا، ثم قال لي: «يا عمر، أتدري من السائل؟» .
قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم» . رواه مسلم [1] .
وعن بهز بن حكيم رضي الله عنه عن أبيه عن جده قال: قلت: يا نبي الله، ما أتيتك حتى حلفت أكثر من عددهن - لأصابع يديه - أن لا آتيك، ولا آتي دينك، وإني كنت امرءًا لا أعقل شيئًا إلا ما علمني الله ورسوله، وإني سألتك بوجه الله بما بعثك الله؟ قال: «بالإسلام» ، قال: وما آيات الإسلام؟ قال: «أن تقول: أسلمت وجهي لله، وتخليت، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة» . رواه النسائي وابن ماجه [2] .
وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسما، فقلت: يا رسول الله، أعط فلانا فإنه مؤمن، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أو مسلم» ، أقولها ثلاثا ويرددها ثلاثا «أو
(1) صحيح مسلم، كتاب الإيمان (رقم 8) . وقد تقدم في باب الإيمان بالله.
(2) المجتبي (رقم 2567) ، وسنن ابن ماجه (رقم 2536) ، وأخرجه الحاكم رقم (8774) وصححه ووافقه الذهبي.