فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 52

"فالذي قدسه الأب وأرسله إلى العالم أتقولون له أنك تجدف لأني قلت إني ابن الله إن كنت لست أعمل أعمال أبي فلا تؤمنوا بي، ولكن إن كنت أعمل فإن لم تؤمنوا بي فآمنوا بالأعمال لكي تعرفوا أن الأب فيَّ وأنا فيه" [1]

إلى الآن نرى أقوالا مباشرة من كل هذه المصادر عن أن يسوع المسيح ابن الله، ولكن لم نفحص لماذا موت وقيامة يسوع المسيح يعطي براهين أخرى أنه ابن الله، إذا أنت مسلم تعلم ما يقول القرآن عن موت المسيح.

{ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اختَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ } [2]

الكتاب المقدس والقرآن لا يتفقان على أمر موت المسيح، هذه مشكلة كبيرة استنادًا إلى ما جاء في القرآن، هذان الكتابان لا يمكن أن يكونا كلمة الله إن لم يتوافقا؛ إذًا لا بد أن واحدًا من الاثنين على خطأ إما القرآن أو الإنجيل، كيف نعلم أيهما؟ هل مات المسيح على الصليب كما قال الله في الإنجيل؟ أم شبه لهم أنهم صلبوه كما جاء في القرآن؟ هذا أمر في ذات الأهمية، ولا بد أنه يواجه إذا أردنا أن نعلم أننا في الطريق الصحيح بكل تأكيد.

قلت: نعم، هذا صحيح، إن كلام الله لا يختلف ، وهذا يؤكد أن أحد الكتابين ليس من عند الله، أو تعرض للتحريف على الأقل، وبالدراسة التاريخية للكتابين نجد أن القرآن أوثق من الإنجيل من عدة نواحي:

أولا: أنه أقرب عهدا منه.

ثانيا: أنه منقول بالتواتر، فيما نجد الإنجيل لم ينقل بالتواتر، ولا حتى بالسند المتصل.

ثالثا: القرآن محفوظ بلغة نزوله فيما الإنجيل تعرض لترجمات من أناس مجهولين.

رابعا: هناك أكثر من إنجيل كتبها أناس بطريقتهم، وباجتهادهم، حيث تدخل البشر فيه، فيما القرآن كلام الله لم يتدخل فيه البشر.

(1) إنجيل يوحنا 37:10-38.

(2) سورة النساء، آية (157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت