فهرس الكتاب
6-التناقضات الموجودة في هذه الكتب، تسعة وسبعون تناقضًا في الأناجيل، ومن تناقضات الأناجيل التناقض السافر في نسب المسيح، فالناظر في شجرة الأنساب في أول إنجيل متى يتبين له أن عيسى من أولاد سليمان بن داود، ولكن إذا نظر على النسب نفسه في الفصل الثالث من لوقا ظهر أنه من أولاد ناثان بن داود، وقد لاحظ بعض دارسي الإنجيل من النصارى هذا الاضطراب حتى إن الأب روغيه في كتابه (مدخل إلى الإنجيل) يقول عن نصوص الإنجيل: (غامضة وغير مفهومة بل متفاوتة ومستحيلة ومضطربة) [1] .
وهذا الاختلاف والتناقض لا يكون في كلام الله مطلقًا، وصدق الله في وصف القرآن: { وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا } [2] .
7-نلاحظ باعتراف المواقع المسؤولة أن الإنجيل إنما هو وصف لما شاهده كتبة الإنجيل، فليس بالضرورة أن يكون وحيا إلهيًا، بل ولا حتى كلام المسيح نفسه، حيث يقول في الموقع الأول: "متي ومرقس ولوقا ويوحنا كل منهم كتب ما رآه"، وفي الموقع الثاني يقول: "فليس الإنجيل كما يعتقد المسلمون كتابا أوحي إلى المسيح من السماء" ثم يقول عن أصحاب الأناجيل الأربعة: "وقد نحا كل منهم في كتابته منحى خاصًا" .
وهذا ما لاحظه موريس بوكاي في مقارنته بين الكتب المقدسة حيث يقول: (وثمة فرق أساسي آخر بين المسيحية والإسلام فيما يتعلق بالكتب المقدسة؛ ذلك هو غياب النص الموحى به عند المسيحية بينما يملك الإسلام القرآن) [3]
(1) بوكاي، موريس: التوراة والإنجيل والقرآن والعلم، ص66، المكتب الإسلامي، الطبعة الثالثة 1411هـ، 1990م.
(2) سورة النساء، الآية: (82) .
(3) بوكاي، موريس: التوراة والإنجيل والقرآن والعلم، مرجع سابق، ص: 18.