فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 114 من 146

الجواب: هذا مما يبين لنا خطر ومخالفة وإجرام وذنب من يستقدم الكفار إلى جزيرة العرب ، لأنه لا يجتمع فيها دينان، وهذه من الشواهد ومن الأدلة على صحة وتأكيد هذا الخطر.

فإن المعصية إذا ارتكبت فإنها تستتبع وتستلزم معاصي، فلمّا أدخلناهم بلادنا، وعصينا الله ورسوله، وأتينا بهم إلى بلاد الإسلام الطاهرة، جاءت مشاكل إذا ماتوا، أو مات أطفالهم.

وقد قال بعض الناس: أحسن شيء أن نفعل لهم مقبرة خاصة، وهذا يمكن أن يكون اجتهادًا أو غفلة أوجهلًا، وقالوا: لماذا لا نجعل في كل مدينة مقبرة للكفار؟ فهم يريدون أن يجعلوا لهم وقفًا في بلاد المسلمين، فيزورونهم ويأتي إليهم أهلوهم، ويومًا من الأيام يطالبون بالأرض.

فهذا من غاية الغفلة والغباوة، فإنه لا يجوز دخولهم فكيف نجعل لهم مقبرة؟!

وبالنسبة للطفل فإن الطفل تبعٌ لأبويه في الأحكام، فلذلك الطفل النصراني يعتبر من النصارى، والطفل اليهودي يعتبر من اليهود ما دام أبواه موجودين، ويخرج من هذا الحكم في حالة ما إذا وجدته في بلد فيها مسلمون وفيها كفار، أو في حي من أحياء اليهود والنصارى، وهو مولود، لا يعلم له أب -فهو لقيط- فأخذته أنت، فهذا يكون حكمه الإسلام؛ لأن الأبوين ليس لهما عليه ولاية، أو سلطة.

فالطفل يعتبر تبعًا لأبويه، ولهذا لا يجوز أن يقبر في مقابر المسلمين.

حكم الالتزام ببعض الأدعية عند العزاء والجنازة

السؤال: ما حكم الالتزام ببعض الأدعية عند العزاء والمشي بالجنازة؟

الجواب: كثير من الناس يردد عبارات غير مشروعة في العزاء والجنازة، مثلًا: ارحم ارحم، أو يقرءون الفاتحة وهم يحملون الجنازة، أو أي شيء غير مشروع، وهذا كله بدعة، وإنما السنّة في مثل هذا هو الدعاء، فكل إنسان يدعو للميت بالرحمة والاستغفار، ويتذكر الآخرة، ويمشي في الجنازة، وله في ذلك من الأجر قيراط -إن شاء الله تعالى-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت