فحقيقة أنه شيء عجيب جدًّا أنك تجد الرجل فيه الدين والأصالة والعادات الطيبة، ثم يرسل ابنته هناك، يقولون له: أين ابنتك؟ قال: في السكن الجامعي،لماذا؟ قال: من أجل أن تأخذ شهادة، سبحان الله! يكتب في الجرائد تقريبًا كل يوم أن أخذ البنت للشهادة العليا أصبح سببًا في حرمانها من الزواج، فماذا أفادت هذه الشهادة؟! حيث تصبح المتخرجة من الجامعة ترضى أن تكون زوجة لرجل طاعن في السن، والأمر ليس فيه شيء، لكن هي ترى أنها حُرمت، وترى أنها تصبح زوجة ثانية، وأيضًا أمر الزوجة الثانية ليس فيه شيء، لكن هي ترى أن أختها التي في المتوسطة أو في الثانوي، أخذت شابًا وارتاحت، وهي أخذت كبيرًا أو زوج الثانية، ولا يوجد أمامها إلا ذلك، وإلا لن تتزوج، فأصبح تعليمها نكبةً عليها -نسأل الله العفو والعافية-.
كيفية دعوة الشباب المسلم إلى الالتزام
السؤال: كيف ندعو الشباب المسلم غير الملتزم إلى الالتزام، وما هو أول شيء ندعوهم إليه؟
الجواب: يجب عليك أن تتعرف عليه قبل أن تدعوه، أي: هل هو من أهل اللهو والغناء، فإذًا ندعوه إلى معرفة الله، وتعظيمه، وتعظيم أمره، ونخوفه بالله واليوم الآخر، ثم ندخل في النصيحة إلى أن يترك هذه المعصية، وليس من الضرورة أن نبدأ بها أول مرة، ولكن المهم أن يكون في أذهاننا أن يترك ما هو عليه.
وإن كان آكل ربا، ومحافظ على الصلاة في نفس الوقت فإذا جئته وذكرته بالصلاة، ووجوب الصلاة، وأهميتها وضرورتها، وما أعد الله للمحافظين عليها، قال: الحمد لله هذه كلها نفعلها، وإن شاء الله لا نقصر فيها، والمصيبة الكبرى عنده في الربا، فنحتاج أولًا أن نعرف واقعه ثم ندعوه.
ولو كان من أهل البدع -وبعض البدع مكفرة ومخرجة من الملة- فلا ينفعه صلاة أو جهاد، ولا أمر بالمعروف أو نهي عن المنكر إن كانت البدعة مما يخرج من الملة -نسأل الله العفو والعافية-.
فإذًا نحن نتعرف على الشاب ثم ندعوه إن شاء الله.