فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
‹
الصفحة 146 من 146

فإسرائيل تفعل المصيبة، وأمريكا تتخذ الفيتو هناك، وبينهم في الحقيقة خلاف شديد.

فالرئيس الأمريكي كارتر أكبر داعية للتنصير في العالم, وقد جاء إلى أفغانستان وباكستان والسودان والحبشة وكثير من الدول ينشر فيها النصرانية ، ومع ذلك هو مع اليهود، واليهود يكفرونه ويكذبون بكتابه, ولا يصدقون بعيسى, ويكذبون بالإنجيل، ولكن مع هذه العداوة فاليهود والنصارى يد واحدة علينا، وهذا من هواننا على الله؛ لأنه إذا عصاه من يعرفه، سلط عليه من لا يعرفه، فتكالبت علينا الأمم كما أخبر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وتداعت كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها، فعندما تركنا الإيمان الصحيح والعقيدة الصحيحة, والعمل بكتاب الله وسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ اجتمعوا علينا.

فهم كما ذكر الله: تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى [الحشر:14] واليهود أنفسهم مختلفون, وهم طوائف، والنصارى مختلفون, وهم طوائف، لكن يتوحدون بل توحدت معهم اليابان والصين والهند كلهم ضدنا, ففي أي يوم تفتح الإذاعات العالمية تسمع: المسلمون في سيرلانكا أو الهند أو الصين أو إقريقيا يذبحون، ولو أن أحدًا حلف -أظنه لا يحنث- أنه لا يمر يوم إلا وللمسلمين مذبحة أو مصيبة أو فتنة في أي مكان، على يد الهنود أو الصينيين أو في أمريكا أو أوروبا أو في أي مكان.

لقد هانوا على الله, لما تركوا كتاب الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فسلط الله عليهم أعداءهم.

نسأل الله عز وجل أن يغفر لنا ذنوبنا, وأن يعيد هذه الأمة إلى رشدها وصوابها، وأن يلهمها الخير في الاعتقاد والقول والعمل إنه سميع مجيب.

والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت