الدكتور
إسماعيل محمد علي عبد الرحمن
أستاذ أصول الفقه المساعد بجامعة الأزهر
والأستاذ المشارك بجامعة الملك سعود بالرياض
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله رب العالمين حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شرح صدورنا لطلب العلم والتفقه في الدين وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله أرسله الله عز وجل بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا صلاة الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن تبع هداهم إلى يوم الدين .... وبعد ،
فإن من أهم غايات علم أصول الفقه معرفة قواعد استنباط الأحكام الشرعية من الأدلة هذه الأدلة جميعها ترجع إلى مصدرين الكتاب والسنة إما بطريق مباشر أو غير مباشر ولغتهما هي العربية ولذا كانت اللغة العربية واحدة من ثلاثة يستمد منها علم أصول الفقه فلا يتأتى للفقيه استنباط الأحكام إلا بعد الوقوف على ألفاظ اللغة العربية وكيفية دلالتها على الأحكام وما فيها من المباحث اللغوية التي كان لها عظيم الأثر في استخراج الأحكام الشرعية ومن ثم نالت رعاية وعناية واهتماما من الأصوليين تليق بمكانتها [1] .
وسأحاول بإذن الله تعالى أن أؤكد هذه الغاية عند الأصوليين بجمع دلالات الألفاظ على الأحكام في بحثي هذا الذي سميته ( دلالة الألفاظ على الأحكام ) .
وقد قسمته إلى هذه المقدمة وستة مطالب وخاتمة على النحو التالي:
المطلب الأول: تعريف الدّلالة وأقسامها .
المطلب الثاني: دلالة الألفاظ على الأحكام عند الحنفيّة .
المطلب الثالث: دلالة الألفاظ على الأحكام عند غَيْر الحنفيّة .
المطلب الرابع: مقارنة دلالة الألفاظ على الأحكام عند الحنفيّة وغَيْرهم .
المطلب الخامس: تعريف المنطوق وأقسامه .
(1) - يراجع: بذل النظر 13 وقواطع الأدلة 1/34 والمحصول 1/55 والبحر المحيط 2/ 5 وعلم أصول الفقه لخلاف /147 .