وقد تم اختيار جهاز التلفاز نموذجًا لوسائل الإعلام لأنّ التلفاز من بين جميع وسائل الإعلام الأخرى هو الذي يستحوذ على أغلب أوقات أطفالنا مقارنة بالصحف والمجلات والإذاعة"ففي بعض الدول يقضي الأطفال أوقاتًا أطول في مشاهدة التلفاز من الوقت الذي يقضونه في مدارسهم"" [1] "وفي تقرير لمنظمة اليونسكو العالمية رقم (33) "يتبين أن الأطفال في البلاد العربية من سن السادسة إلى سن السادسة عشرة يقضون ما بين اثنتي عشر ساعة وأربع وعشرين ساعة أمام التلفاز أسبوعيًا، وأنّ سن الخامسة حتى السابعة هي الفترة التي يبدي فيها الطفل أقصى اهتمام بمشاهدة التلفاز" [2] والسبب أن أطفالنا يختارون التلفاز لقضاء الأوقات هو أنه يخاطب حاستي السمع والبصر، إضافة للطريقة التي تقدم بها برامج الأطفال، حيث يؤكد الدكتور عاطف العبد"أن الحركات والتعبيرات التي تظهر على وجه المذيع ونسمعها منه والموجهة للأطفال تساهم في توصيل الرسالة الإعلامية وتكملتها" [3] وكل من يراقب الأطفال وهم يشاهدون برامج جذابة استخدمت فيها تقنية مُرضية من الصوت والصورة والإخراج يجدهم وقد تجمعوا أمام الشاشة فغروا لها الأفواه والأعين حتى أننا لنحسبهم رقود وهم أيقاظ !
لذلك إن استطاعت الأسرة إكساب أطفالها مهارة التفاعل الواعي مع شاشة التلفاز، فهم بالتالي سيتمكنون بإذن الله على استخدام ذات الأدوات مع بقية وسائل الإعلام.
وقد تم تقسيم هذه الورقة إلى فصلين، الفصل الأول يستعرض:-
أولًا: دلالة الأسرة في مجتمعنا.
ثانيًا: مفهوم الإعلام، ومفهوم التربية الإعلامية.
ثالثًا: خصائص النمو في مرحلة الطفولة.
رابعًا: أثر التلفاز على الأطفال.
والفصل الثاني يستعرض:
(2) - الفيديو والتلفزيون خطر مؤكد على الأولاد. www..quraan- radio.com
(3) - ناهد باشطح"الأطفال والتلفاز من بيده العصا". www.alriyadh.com