وأمام هذا الدور الإعلامي المؤثر في التفكير والقيم والسلوك والعواطف أصبح من الضروري أن تتكاتف جهود التربويين والإعلاميين لتعزيز مسيرة الإعلام التربوي وتطوير دوره في المجتمع المعاصر.
2/2 ... وظيفة التربية في المجتمع المعاصر:
التربية في حقيقتها عملية إنسانية ترتبط بوجود الإنسان على الأرض وهي مستمرة باستمرار الحياة. وموضوعها الأساس هو الإنسان بكل ما يحتويه من جسد وروح، وعقل ووجدان، وماض وحاضر، واستقامة وانحراف، وواقع وأحلام، وآمال وآلام، وهي أيضًا عملية إجتماعية تحمل ثقافة المجتمع وأهدافه. والعلاقة بين الإنسان والمجتمع والتربية علاقة وثيقة، وبما أن المجتمعات الإنسانية تتباين في ثقافتها وفلسفاتها ونظرتها إلى الطبيعة الإنسانية وأهدافها، فقد تباينت أيضًا في مفهوم التربية وفلسفتها وأهدافها والدور الذي تؤديه في المجتمع.
والتربية من أوسع الميادين التي لا يحيط بها البحث، فهي ليست قاصرة على مرحلة معينة من حياة الفرد، بل عملية مستمرة ما استمرت حياته، وهي عملية تعني كل المؤثرات التربوية والثقافية التي يتعرص لها الفرد بصورة منظمة موجهة من خلال مؤسسات تربوية متخصصة أو غير متخصصة، بصورة نظامية أو غير نظامية، مقصودة أو غير مقصودة، وتؤثر في التنشئة الاجتماعية. وبذلك تصبح التربية في معناها العام تنمية الشخصية الإنسانية في اتجاه يتحقق به خير الإنسان، وخير مجتمعه وخير الإنسانية (حسان وآخرون، 1987) .