ويقدم الإعلام الخدمة الاخبارية التي تستهدف التنوير والتبصير والاقناع لتحقيق التكيف والتفاهم المشترك بين الأفراد، وتهتم التربية بنقل التراث الثقافي والحضاري بعد تنقيته إلى الأجيال المتعاقبة وتنمية مهاراتهم وقدراتهم العقلية. والدافعية في التربية والتعلم واضحة، بينما يختفي الوضوح في الدافعية للاعلام. وتتميز التربية عن الاعلام في الصلة المباشرة المتبادلة بين المتعلم والمعلم بينما تختفي هذه العلاقة في المؤسسات الاعلامية.
ثالثًا: التربية الإعلامية:
التربية الإعلامية هي عملية توظيف وسائل الاتصال بطريقة مثلى من أجل تحقيق الأهداف التربوية المرسومة في السياسة التعليمية والسياسة الإعلامية للدولة. ولذا لا يقتصر تأثيرها على الطلبة في المدرسة، وإنما يتعدى ذلك إلى التأثير في الآباء والأمهات والأخوة والأخوات داخل الأسرة، وإلى التأثير في كافة أفراد المجتمع (شحاته، 2003) .
فالإعلام التربوي مطالب بمتابعة سلوكيات الطلاب في داخل المدرسة وفي المجتمع، وأن يؤكد لهم ضرورة الحفاظ على المدرسة بمبناها ومعناها، والمحافظة على سلوكيات طالب العلم بالتحلي بالأخلاق الكريمة، واحترام المعلم، وحب الوالدين، والرغبة الملحة في العلم، وحبه لزملائه، وولائه لوطنه، والحفاظ على النظام، والنظافة والبعد عن كل ما هو مشين، والتعاون في الخير، والإرتباط بالأسرة والمجتمع، والمحافظة على البيئة، والاتصاف بصفات المسلم الكريم والعربي الأصيل.
والإعلام التربوي مطالب بأن يكون معينًا للآباء والأمهات في تقريب المعلومة لذهن الطلبة، ومشجعًا لهم على تحصيل العلم والمعرفة، وغرس القيم الإسلامية النبيلة، ومعايشة ظروف المجتمع، وتأكيد المفاهيم الحقيقية للتعليم، والعمل، والانتماء للوطن.
3/1 ... أهداف الإعلام التربوي:
يسعى الإعلام التربوي إلى تحقيق الأهداف التالية (الصاوي وشرف، 1998) :