كما وجد أن الأطفال يشاهدون برامج التليفزيون ليتعرفوا على الحقائق المرتبطة ببيئاتهم، والاتصال بما يجري في العالم من حولهم، بالإضافة إلى الترفيه والمتعة والبعد عن مشكلات الحياة الواقعية. وتؤكد الدراسات الميدانية الخاصة بالتأثير أن التليفزيون وسيلة لها قوة السحر على حياة الفرد وتوجهاته وسلوكياته الحياتية، ويظهر هذا الأثر بوضوح في الاهتزازات البنيوية على مستوى القيم، عندما يقدم اشكالًا من الصور المادية من خلال الأفلام والتمثيليات والدعايات والإعلانات، وغيرها، فتتحول تلك الأشكال إلى نماذج مثالية يقتدي بها المشاهد بحكم جاذبيتها وتأثيرها الذي يصعب عليه مقاومته، ولهذا يتقمص شخصيات ومواقف وأدوار فيصبح مستهلكًا لتجارب الآخرين الوهمية (سالم وسرايا، 2003) .
ويرى بعض الباحثين أن المشكلة لا تكمن في تأثير التليفزيون في تربية الطفل بقدر ما تكمن في كيفية تعامل النشء مع ما يبثه التليفزيون من مواد وبرامج، وهنا يأتي دور المدرسة والتربية الإعلامية في إكساب النشء القدرة على الاختيار والنقد وإكسابهم مهارة اتخاذ القرار، ومهارة الفرز والإنتقاء لما يؤدي إلى نموهم نموًا صحيحًا في جميع جوانب شخصيتهم.
3/3/3 ... الصحافة: