وخدمتهما في حياتهما، وإنجاز وعدهما، والدعاء لهما في كل الأوقات ما داما في الحياة، وحفظ عهدهما بعد الممات، وإكرام أصدقائهما.
وقد جعل أبو عثمان للصحبة مع الجهال مقامًا _ كما في «شعب الإيمان» _، فقال: «والصحبة مع الجهال: بالدعاء لهم والرحمة عليهم، ورؤية نعمة الله عليك أنه لم يبتلك بما ابتلاهم به» .
أما ما يخص مقام الصحبة مع الإخوان؛ فقد ذكر ابن الحاج في كتابه «المدخل» نقلًا عن شيخه أبي محمد أنها على ثلاث مراتب لا رابع لها.
فأما الأولى؛ فهي: أن يكون صاحبك مثل أبيك، وهو أعلاهم.
قال: «إذ إنه ليس للولد مع أبيه حديث في شيء؛ لقوله _ عليه الصلاة
والسلام _: «أنت ومالك لأبيك» ».
وأما الثانية؛ فهي: أن يكون صاحبك مثل أخيك الشقيق، وهو أوسطهم.
قال: «وهو أقل رتبةً من الأول؛ لأن الأخ الشقيق يقاسم أخاه في جميع الأشياء، فإن أخذ الأخ دينارًا أو درهمًا أو ثوبًا