الصفحة 60 من 101

هواه، وخالف ما هو المعلوم عنده؛ لعجزه عن قهر صفاته وتقويم أخلاقه، فلا خير في صحبته».

وأما الفاسق؛ فلا فائدة في صحبته؛ معللًا ذلك بقوله: «لأن من يخاف الله

لا يصر على كبيرة، ومن لا يخاف الله لا تؤمن غائلته، ولا يوثق بصداقته؛ بل يتغير بتغير الأغراض، وقال _ تعالى _: {وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} ، وقال _ تعالى _: {فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لاَ يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى} ، وقال _ تعالى _: {فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلاَّ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} ، وقال: {وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ} ، وفي مفهوم ذلك زجر عن الفاسق».

وأما المبتدع؛ فقال: «ففي صحبته خطر سراية البدعة، وتعدي شؤمها إليه، فالمبتدع مستحق للهجر والمقاطعة، فكيف تؤثر صحبته؟!» .

قلت: وقد جاء عن أهل السنة النهي عن مجالسة أهل البدع ومخالطتهم:

فقد ذكر ابن أبي يعلى في كتابه «طبقات الحنابلة» أن الإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت