الصفحة 3 من 40

وسنتناول الآن بالدراسة التحقيقية النقدية ديوان"أوس"في طبعته الثالثة، وهي الطبعة الأخيرة وما عليه من مستدركات، محاولين إضافة ما تجمع لدينا من أبيات لم ترد لا في الديوان ولا في كل الاستدراكات عليه، ومصححين ما وقع فيه المحقق وأصحاب المستدركات المشار إليهم آنفًا من أوهام، ونبدأ بـ:

أولا: مستدرك"المختار حسني":

يعد استدراك"المختار حسني"آخر الاستدراكات على ديوان"أوس بن حجر"، وقد نظرنا في هذا الاستدراك ، فألفينا أن"المختار حسني"لم يستقص كل ما تبقى من شعرٍ"لأوس"في المظان المختلفة، ومن ثم فاته شعر كثير، فقمنا من جانبنا باستدراكه عليه في دراستنا هذه، كما ألفينا أن"المختار"نسب لـ"أوس"ما ليس له، فضم استدراكه بعض الأبيات التي كثر دورانها على ألسنة الرواة، وآسلات أقلام النقاد على أنها لشعراء آخرين غير"أوس"، هذه الأبيات نجدها في استدراك"المختار"منسوبة"لأوس"!، وهذا بيان بذلك:

(من الطويل)

تَكُنْ لَكَ في قوْمِي يَدٌ يَشْكُرُونَها ... وأيْدِي النَّدَى في الصَّالِحِين قروضُ

نسب"المختار"هذا البيت"لأوس"وخَرَّجه من المستقصى في أمثال العرب 1/303 فقط.

وأقول: إن البيت ليس"لأوس"، وإنما هو"لبشر بن أبي خازم الأسدي"فقد نُسِبَ إليه في المصادر الآتية:

الحيوان 6/343، وعيار الشعر 131، والموشح 76، والمنتحل 172، ولسان العرب (يدي) 6/4952، وتاج العروس (يدي) 10/419، وعجزه"لبشر"أيضًا في الإعجاز والإيجاز 140، والتمثيل والمحاضرة 50، ونهاية الأرب 3/64، ورواية البيت في عيار الشعر، والموشح، والمنتحل هي"فروض"، وروايته في الموشح هي:"يكن"، والبيت بعد ذلك في ديوان"بشر بن أبي خازم الأسديّ"ص107 ضمن قصيدة في مدح"أوس بن حارثة"، تقع في سبعة أبيات، وبعده.

فَكَكتَ أسيرًا ثُمَّ أَفْضَلْتَ نِعْمَةً ... فسُلِّمَ مَبْريُّ العِظَامِ مَهِيضُ

(من الطويل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت