إن توزع شطري البيت على هذه الصورة يجعل الشك يتسرب إلى النفس من أمر نسبته إلى"أوس"، خاصة وأن من رواه جاء بعد عصر"الفرزدق"بزمن طويل، ولو كان البيت قد رُوِي في أي مصدر قبل إنشاد"الفرزدق"بيته لكنا سلمنا بصحة نسبة البيت إلى"أوس"، فمن يدري لعل"الزمخشري"روى صدر البيت الأول، ثم أتمّه بعجز البيت الثاني ونسب الشطرين"لأوس بن حجر"بما فيهما من صنعة، ثم تابعه بعد ذلك صاحب الدر الفريد.
ثانيًا: مستدرك:"حاتم غنيم":
جمع"حاتم غنيم"كل ما عثر عليه منسوبًا"لأوس"، سواء أكان صحيح النسبة إليه أم غير صحيح، فأورد في مستدركه طائفة من الأبيات نسبت في مصدر واحد"لأوس"، مع علمه بأنها صحيحة النسبة لشعراء آخرين، بإشارته إلى أماكن وجود هذه الأبيات في دواوين أصحابها، وكان من الأحرى به ما دام قد عثر على هذه الأبيات مفردة، وأوردها في استدراكه كذلك أن يجعلها في قسم خاص بما نسب إلى"أوس"وإلى غيره والصواب أنها لغيره، ولكنه خلطها بالأبيات التي صحت نسبتها"لأوس".
وقد أجريت إحصائية على ما أورده"حاتم غنيم"في استدراكه فألفيت أن جملة الأبيات التي جمعها بلغت حوالي 87 بيتًا وأربعة أَشطار.
ويمكن لنا أن نخرج من جملة استدراكه بما يأتي:
1-الأَبيات التي أَوردها من ديوان"أوس"، وعددها 10 أبيات.
2-الأبيات التي نسبت إلى"أوس"وإلى غيره ولم يقطع بأنها"لأوس"، وعددها 6 أبيات، تقع تحت الأرقام: 8، 26، 28في استدراكه.
3-الأبيات التي نسبت إلى"أوس"وإلى غيره ورجَّحَ أنها لغيره بذكره أرقام صفحاتها في دواوين أصحابها، وعددها 6 أبيات، تقع تحت الأرقام، 15،3 ،21، 23، 28، 42، ونضيف رقم 6، وتقع هذه النتفة في بيتين هما:
(من الطويل)
وَمَن يَكُ مِثلي ذا عِيَالٍ ومُقْتِرًا ... مِنَ المَال يَطْرحْ نَفْسَه كُلَّ مَطرَح
لِيبلغَ عُذْرًا أو يصيب غَنِيمَةً ... وَمُبْلِغُ نَفْسٍ عذرها مثلُ مُنْجِح