فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 118

خرجت أنا وصاحبيَّ من الصالة وأخذنا الشيخ السني بسيارتنا إلى مطعم"خسام"، ودعوناه لتناول شيء خفيف معنا، وعلى مائدة الأكل بدأ أصحابي يناقشون الشيخ السني فيما حدث بكل احترام وأدب.

ووصل بهم الكلام إلى مناقب الخلفاء وفضائلهم، وأن عليًا هو أفضلهم على الإطلاق، فقال أصحابي: إن فضل علي - عليه السلام - على سائر الصحابة يرجع إلى أن عليًا - عليه السلام - كان رجلًا متعلِّمًا ومثقَّفًا، وقد ألف كتابًا في حين أن سائر الخلفاء كانوا أميين لا يعرفون القراءة والكتابة.

فقال الشيخ السني: يا ناس! إننا نقول بأن عليًا كان من كُتَّاب الوحي، وإذا كنتم ترون هذا رأس مناقبه فلا تنسوا بأن معاوية كذلك كان من كتَّاب الوحي، وكان مُثقَّفًا جدًا.

وأن أبا علي - أبو طالب - لم يكن يعرف القراءة والكتابة، وإنما أمر الرسول ^ عليًا بأن يتعلم القراءة والكتابة.

وفي موضوع تأليف أمير المؤمنين علي - عليه السلام - للكتاب الذي أشارا إليه، قال الشيخ السني: هذا الكتاب - نهج البلاغة - الذي تنسبونه إلى سيدنا علي، ليس من مؤلفات سيدنا علي وإنما هذا الكتاب وضعه"الشيخ الرضي"اللعين، جمع فيه عدة آلاف من الأحاديث الكاذبة ونسبها إلى أمير المؤمنين علي ا.

توقف بنا النقاش، ولم نكن على استعداد لمناقشته والجدال معه فتركناه ورجعنا إلى الجامعة.

لكن موقف الرجل مع هؤلاء الشباب ونقاشه البسيط معهم في قضية المتعة هزَّ ضميري، وجعلني أُفكِّر وأُعيد النظر في قضية المتعة.

ثانيًا: قدرًا التقيت في الباص بالسيد"غلام رضا كاردان"، المشهور بحفظه للقرآن كله في إحدى أسفاري من طهران إلى قم.

ويعد السيد"كاردان"من أبرز الوجوه في وضع الخطط والبرامج لتقريب المذاهب الإسلامية، ومن أبرز المفكرين في برنامج الوحدة بين الشيعة والسُّنَّة.

وكانت تجلس قريبًا إلى كرسي السيد كاردان امرأة زينت نفسها بمساحيق غليظة، وكانت - تبدو - جميلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت