فهرس الكتاب
واتفقنا أن نطرح في هذه الجلسة قضية آية التطهير وما تعنيه.
وآية التطهير في سورة الأحزاب: * إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) & [1] [الأحزاب:33] .
(1) يرى الشيعة بأن كلمة"أهل البيت"في هذه الآية لا تشمل إلا عليًا وفاطمة والحسن والحسين ي ولا تشمل زوجات الرسول ^.
لكن أهل السُّنَّة يقولون بأن دائرة الآية أعم من هذا، فالأهل تعني الأسرة، ومواردها في القرآن الكريم تثبت ما يراه أهل السُّنَّة، فمثلا لم يكن مع سيدنا موسى × في جبل الطور صهر ولا حفيد، لكنه لما خاطب زوجته وأولاده لينتظروه حتى يرجع قال لهم: * فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا & [طه:10] ، فتخصيص كلمة"الأهل"للصهر والأحفاد فقط خطأ كبير.
والآية هنا في سورة الأحزاب * إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) & تعني زوجات الرسول ^، ولا تعني أبدًا أن أمهات المؤمنين - زوجات الرسول ^ - كن في حالة سيئة فلا تشملهم الآية.
والآية لا تحكي عن تطهيرهم عن الرجس والخبث، وإنما تحثهم - هذه الآية وما قبلها وما بعدها - على الفضائل والمعاني العالية والمفاهيم الجليلة التي تليق بمقامهم. وحتى نساء الأمة إن تبعن أمهات المؤمنين في تلك المعاني المشار إليها، وتزين بما أمرهن الله بها تشملهم هذه الآية الكريمة.
وهذا ما يستطيع أن يدركه أي إنسان بسيط إذا راجع القرآن ونظر إلى الآيات التي سبقت هذه الآية والتي تليها.
وقد أدخل علي وفاطمة والحسن والحسين ي أجمعين في هذه الآية حديث الكساء الذي روته عائشة ل. ولمعرفة المزيد في هذا الموضوع ننصح القارئ بالرجوع إلى كتاب"آية التطهير وعلاقتها بعصمة الأئمة"للدكتور السيد عبد الهادي الحسيني.